بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٥١وكلّ هذا النشاط والحيويّة سوف تدفع وتستخدم العضلات الذهنيّة، وسوف يغيّر هذا من الطريقة التي يفكّر بها الشخص، وربّما قد جعل الله - سبحانه وتعالى - في العقل البشري مثل هذه الهرمونات التي تملأ المخّ بالحيويّة والنشاط كلّما استطاع أن يؤدّي عملا على أحسن حال.
إنّ هذه الحالة تبيّن لنا بأنّ عقلنا قد فطر على العمل في الجهة الإيجابيّة، لأنّه كلّما استطاع تحقيق هدفٍ إيجابيٍّ ازداد نشاطه وحيويّته، وأنّ هذا يعدّ مبدأ من المبادئ التي يعمل بها العقل بطبيعته وفطرته.
ومن كلّ هذه القواعد والفطر التي فطر الله - سبحانه وتعالى - العقل البشري، خاصّةً الولد الصغير الذي له عقل صفحته بيضاء فارغة، يجب على الأمّهات أن يشجّعن أولادهنّ بمختلف التحفيزات سواء منها المعنويّة، أو المادّية، حتّى يدفعن مخاخ أولادهنّ إلى النشاط والحيويّة، وبذلك يضمن استخدام وتنميّة عضلاتها الذهنيّة.
وعندما يتدرّب الطفل على هذه التمرينات، فسيعزّز عمل عقله، ويصبح أكثر قوّةً ونشاطاً، وأكثر استيعاباً، وينشأ وهو مثابر على العمل، يفكّر تفكيراً إيجابيّاً في مختلف نواحي الحياة، ويعتقد في نفسه بأنّ عمل عقله سيجلب له النجاح والتفوّق.
وتظهر البحوث يوماً بعد يومٍ بأنّ الأطر الإيجابيّة للعقل يمكن أن تدعّم عمله وإنجازه، وتجعله يوجد المزيد والمزيد من مجرّات الأفكار، والتي سوف تعمل في نفس الوقت على إيجاد روابط مادّيةٍ عضويّةٍ داخل أعصاب وخلايا المخّ، وبهذا سوف تزداد قوّة وحيويّة هذا الجهاز الذي يحتاج دائماً إلى مثل هذه التحفيزات الإيجابيّة، كي يصل إلى درجةٍ عاليةٍ من التطوّر والقوّة والنجاح.