بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٥٣3 ــ أن تتناسب المكافأة مع اهتمامات النفس، وحاجاتها، مع عدم الإفراط في المكافآت المادّية، ويمكن للمربّي خاصّةً أن يتّفق مع الولد على المكافأة التي سيقدّمها له، عندما يحقّق عملاً من الأعمال المهمّة.
4 ــ الثواب المعنوي أفضل من الثواب المادّي، لأنّ المعنوي يتيح للنفس أن تبني وجدانها وضميرها، ويقوّي فيها الثقة، ويصوّب أخلاقها، ويشعرها بأنّها قد أحسنت في تأديّة عملها، وأنّها قادرةٌ على الزيادة في الإتقان.
أمّا الثواب المادّي فيعلّم النفس مبدأ الحصول على المنفعة، ويجعلها تزداد حرصاً على الاستزادة من تلك الأشياء المادّية، مثل الهدايا والنقود، فيخرج معنى الثواب عن هدفه الذي نريد أن نتحصّل عليه من خلاله، ولا يؤدّي المقصد الذي نرمي إليه، ويصبح لدى النفس غايةً، بدلاً من أن يكون وسيلةً، كما أنّه يجب أن لا تثاب النفس على واجبٍ من الواجبات التي يجب عليها القيام بها.
5 ــ تحفيز الولد بعد كلّ إنجازٍ أنجره، يجعله يستريح لإنجاز ذلك العمل، ويستعدّ بقوى جديدةٍ لإنجاز أعمال أخرى متعدّدةٍ يتمنّى إنجازها في الأيّام المقبلة من حياته، فالتحفيز هو الذي يمكّنه بتدفّق الأفكار التي يصل بها إلى تحقيق أهدافٍ أخرى مهمّةٍ، لأنّه يشحّذ العقل ويسمح له بالتعمّق أثناء دراسة أيّة مسألةٍ.
إنّ عمليّة تحفيز الولد ببعض الأعمال التي يقوم بها بعد كلّ عمل ينجح فيه بصفةٍ إيجابيّةٍ، يجعله يظهر ما لديه من قدراتٍ هائلةٍ للتغلّب على أعظم تحدّيات الحياة، فيحقّق نتيجةً لذلك نتائج باهرةً، لم نكن نحلم بها من قبل، والتحفيز يجعل العقل يرقى بأدائه إلى أرقى الدرجات، كما أنّه يجعله يخترق حواجز الخوف، ويجلب الطمأنينة وراحة البال.