بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٥٤إنّه يجعله يشعر باستمرارٍ بأنّه ينهي كلّ الأعمال التي يبدأ فيها، وذلك من أعظم الإحساسات التي تجعل العقل يشعر بأنّه قادرٌ على إنجاز كلّ الأعمال التي تعرض عليه، وتمتلئ النفس ثقةً، والثقة بالنفس تنمو وتزداد بالتطبيق، وليس بمجرّد التفكير، فالأفعال هي وحدها التي تولّد النتائج، والاعتقاد في النجاح يبدأ من داخل النفس وليس من خارجها، وذلك بما نملؤها من مختلف الأفكار الإيجابيّة التي تنتج عن التحفيز الذي نقدّمه لعقلنا بعد كلّ نجاح نتحصّل عليه، ويكتشف أنّه أكبر وأفضل ممّا كان يعتقد، وأنّه لم يكن يعرف أنّ بداخله كلّ هذا الخير.
يقول الباحث "كيلي لونبار" في المجلة الفرنسيّة، العقل والبسيكولوحيا:
«إنّ عقلنا قد فطر على برمجة حبّ الفرح والسرور بعد كلّ عمل يقوم به، وهو مفطور على الشعور بإحساس عميق من الرضا حين ينجز عملاً بطريقةٍ ناجحةٍ «.
إنّ مثل هذا الشعور يجلب إليه مصادر لازمةً لمتابعة الحياة الإيجابيّة المتوازنة، وهذا ما يسمّى بالتحفيز المرتبط بالجهود.
يقول علماء الذاكرة:
«إنّه كلّما تعلّمت أكثر، أصبح من السهل عليك تعلّم المزيد «
يقول "إدوارد ويجام":
«أقوى صورة بداخلك هي صورتك العقليّة عن ذاتك «.
بعض المحفّزات لخلايا المخّ
رأينا في العنوان الماضي بأنّ الوصلات بين خلايا المخّ تزداد بزيادة الخبرات، وكلّما ازدادت تلك الوصلات، ازدادت قوّة استيعابها لمختلف المهارات والمعلومات، وازداد رسوخها، وأنّ كثافة تلك الوصلات هي المسؤولة عن زيادة كفاءة العقل، لذلك ذكر العلماء كثيراً من المثيرات التي تنمّيها، ولكن على الوالدين أن يعلما جيّداً أنّ عليهما أن يبدعا في تربيّة أولادهما وفي الإكثار من المثيرات والخبرات التي تضمن للخلايا مثل تلك التقويّة.
ونذكر على سبيل المثال، لا على سبيل الحصر:
ــ تنمية قدرة الولد على المبادرة إلى تنفيذ بعض الأعمال في واقع حياته، وتدريبه على النظرة النقديّة للواقع من حوله.