بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

ــ تدريبه على الاستماع الجيّد وفي تواضعٍ ونهمٍ معرفيٍّ لما ينجزه الآخرون من الإنجازات المعرفيّة.

ــ الاهتمام بتنوّع الألعاب قدر الإمكان، وذلك على قدر ميزانيّة البيت، لأنّه بقدر تنوّع الألعاب، تزداد المسارات العصبيّة داخل المخّ.

ــ أخذ الولد إلى النزهات المختلفة، في بعض الأماكن المتوفّرة.

ــ ترك بعض الأدوات غير المضرّة، وغير المؤذيّة بين يديه، وبعض العلب غير المتكسّرة، كي يكتشف الولد أحجامها وأشكالها، والأصوات التي يمكن أن تصدر عنها.

فالمهمّ أن يعلم الأولياء أنّ كلّ ما يصل إلى يد الولد من مختلف الأشياء يعدّ مثيراً للوصلات المخّية، خاصّة إذا كان جديداً لم يره من قبل، كما يعدّ نوعاً من أنواع زيادة النموّ والتعلّم، وعليهم أن ينظّموا له مثل تلك الفرص، لا أن يحرموه منها.

إنّ الدراسات المختلفة التي أجراها الخبراء حول اختبار مقدار الذكاء لدى الأولاد قرّرت بأنّ أغلبيّة الأطفال لديهم مستوياتٌ متقاربةٌ من قدرات وإمكانيّات تنمية الذكاء لديهم، ولكن الشيء الذي يجعلهم يختلفون في قوّته، أو ضعفه هو التحفيز الذي يتلقّونه داخل أسرهم، وداخل مجتمعهم، فكلّما وجدت تلك القدرات إمكانيّاتٍ أفضل وأحسن لتنميّتها وتطويرها، ازدادت قوّةً، ممّا يجعل الولد أكثر انتباهاً لملاحظة ما حوله، وتركيزاً عليه، ويجعله سريع التفاعل والاستجابة، ويزداد فهمه أكثر من الولد الذي لم تتوفّر لديه مثل تلك المثيرات والمحفّزات.

وقد وضع علماء الذاكرة كتباً خاصّة بتدريبات عضلات الذاكرة، تماماً كما يضع الريّاضيّون تمرينات لعضلات الجسم، كي تقوى.

يقول العالم النفساني السويسري "جان بياجيه":

«إنّ عقل الولد يتميّز بالنشاط والإيجابيّة منذ الطفولة المبكّرة، فهو يجاهد منذ نعومة أظفاره لكي يفهم هذا العالم المعقّد الذي يجد فيه نفسه، وهو لا يعلم منه شيئاً «.

بعض أنواع التحفيزات

١٥٥ / ١٧٧