بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

وقد وضع بعض المختصّين أشياء يستحسن أن تقدّم كمكافأةٍ للولد بعد قيامه بما طالبناه القيام به، ويستطيع كلّ مربٍّ أن يقدّمها لولده، لأنّ علماء التربيّة يوصون كلّ من يطلب تحقيق النجاح من ولده أن يجازيه الجزاء الحسن، ويقدّم لها بعض الجوائز، معنويّةٍ كانت أو مادّيةٍ، لأنّ عقله يعمل بصفة أحسن ويزيد من قوّة استيعابه كلّما كانت نفسه فرحةً مسرورةً بما يقدّم له من التحفيزات والتشجيعات المختلفة.

ونذكر من هذه التحفيزات:

1ــ يفضّل أن تكون الهديّة متناسبة مع مقدار الجهد المطلوب من الولد بذله، ويستحسن أن تكون من الأشياء المشاهدة دائما كساعةٍ أو أيّ شيءٍ آخر ذات أهميّة.

2ــ الدعاء له بالخير والنجاح والتفوّق، وذلك ممّا يشجّعه، ويجعله يشعر بأهميّة الدعاء وقيمته، وقد لاحظ علماء النفس بأنّ ذاكرته يمكن أن تستوعب أنّ الدعاء يعدّ شيئاً مهمّاً، وأنّه يقدّم لصاحبها كمكافأةٍ على حسن أدائها، وقيامها بما هو جيّدٌ.

3ــ التلفّظ ببعض الكلمات الحسنة التي تبعث في نفسه السرور والانشراح، وتغرس في ذاكرته معاني تلك الكلمات، لأنّ ذلك سيجعله يشعر بأنّ له قيمةً ومكانةً في هذا الوجود، وبين عناصر المجتمع.

4ــ الكلمة الطيّبة، ولهذا المعنى نجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحثّ ويرغّب في الكلمة الطيّبة التي يجب أن تصدر من المسلم نحو جميع خلق الله - سبحانه وتعالى -، حيث يقول:

«والكلمة الطيّبة صدقةٌ «، خاصّة إذا كانت لترغيبه في الفوز بالدرجات العاليّة، والتفوّق والنجاح.

وذلك مثل: الدعاء له بالخير والهداية والإعانة، أحسنت، بارك الله فيك، جزاك الله خيراً، وهذا هو سلوك الأذكياء، هكذا يجب أن تكون النفس المهذّّبة والمثابرة والمنظّمة، وغير ذلك من الكلمات التي تبعث النشاط والعزيمة فيها.

5ــ المدح والثناء عليه، وبذلك يزداد فرحه ونشاطه وعمله.

١٥٦ / ١٧٧