بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٧٢إنّه يملك القدرة على تخيّل أيّ علبة تقع بين يديه في مجموعة من الأشكال لا نهاية لها، بما في ذلك تصوّرها على شكل باخرة تسبح في الماء، أو طائرة تحلّق في الجوّ، كما نجده يتصورها عبارة عن سيّارة، فيركبها ويرمز بقبضة يديه إلى المقود، فيتخيّل نفسه وكأنّه يسوق سيّارةً، كما أنّنا نسمعه يحدث أصواتاً متعدّدةً ترمز إلى صوت محرّك السيّارة، وأصوات أخرى ترمز إلى صوت بوق الإنذار الموجود في السيّارة.
يعدّ اللعب من الهوايات التي تحقّق التعليم الجيّد الذي يهدف إلى تكوين الإبداع لدى الطفل، وبه تتنامى خبراته، ويكتشف أشياء كثيرةً تزيد من قوّة ذاكرته، لأنّه يقوم على استعمال النطاق الكامل للمهارات الذهنيّة لشقّي المخّ.
الشقّ الأيمن الذي يشمل على: الإيقاع، الإدراك المكاني، إدراك الصورة الكلّية، التصوّر والخيال، الألوان، أحلام اليقظة.
الشقّ الأيسر ويشمل على: الكلمات، المنطق، الأعداد، التسلسل، التحليل، والقوائم.
وكما يقول بعض علماء النفس، فإنّنا نجد أنّ مهارات الشقّ الأيسر من المخّ هي التي تهتمّ بها النظم التربويّة في المدارس، ونجد الأمّهات لا يعلمن شيئاً من هذه المهارات، إذن فكيف يمكن لهنّ أن يدرّبن أولادهنّ عليها، في حين نجد أنّ مهارات الشقّ الأيمن هي الأقلّ تقييماً، ولا يقام لها أيّ اعتبار، بل إنّ الأمر لا يقتصر على عدم تدريسها فقط، وإنّما إحباطها داخل الأسرة وفي الصفوف المدرسيّة.
فوائد اللعب على الذاكرة
عندما تلعب الأمّ، أو الأب مع ولدهما وهو صغيرٌ، فهما يشبعان فيه حاجته إلى الحبّ والمحبّة، ولا شكّ أنّ ذاكرته ستنمو نماءً جيّداً نتيجةً لما يتعامل معه من مثيرات، والولد الذي لا يجد مثل هذا الجوّ مع أمّه، سوف تضعف أعصاب وخلايا مخّه، لأنّه لا يتوفّر لديها ما ينشّطها ويزيد من حيويّتها.