بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٧٣كما أنّ عدم توفّر هذا الجوّ في البيت سيجعله يعاني من الجوع العاطفي، وربّما ينطوي على نفسه، ونتيجةً لذلك يضعف تفكيره، فتضمر خلايا مخّه.
وباللعب يُشبع الطفل نوعاً من ميولاته الفطريّة إلى حريّة التعبير، ويتعلّم كثيراً من الكلمات مثل أسماء تلك اللعب، وبهذه التعابير تنمو ثروته اللغويّة، وتتكوّن داخل مخّه مساراتٌ كثيرةٌ جديدةٌ في كلّ مرّةٍ، وقد أثبتت البحوث أنّه كلّما زادت المسارات داخل المخّ، كلّما زادت الذاكرة قوّةً ونشاطاً.
فالولد قبيل سنّ المدرسة يحتاج إلى ثمان ساعاتٍ من اللعب في اليوم، وهو بحاجة إلى ذلك الوقت بدون إقلاقٍ أو تشويشٍ، في مكان خاصّ به إذا أمكن، ويسمّيه الخبراء بعالم لعبه.
ــ وهذا اللعب التي يلعب بها تزوّد تخيّلاته التي تنمّي فيه خلايا دماغه وقد ذكر علماء النفس بعض أنواع اللعب التي تترك في قواه الفكريّة مثل هذا الأثر، فأرشدوا المربّين إلى توفيرها للولد، منها:
لعب للحركة ــ لعب للبناء ــ لعب للتشكيل والتطوير.
والقاعدة الأساسيّة للعب الأطفال تقول:
«كلّما صغرت سنّ الولد، كبرت لعبته وتبسّطت، وكلّما كبر، صغرت لعبه وتعقّدت «.
ــ وباللعب فقط يستطيع الولد أن يتعلّم كيف يتحرّك العالم من حوله والأشياء التي تكوّنه، كما يتعلّم أيضاً تقييم قواه واستعمال عقله.
ــ كما أنّ اللعب يشجّع الولد على التفكير الذاتي، ويكوّن له شخصيّته التي سيعيش بها في مستقبل أيّامه.
ــ واللعب بأنواعه المتعدّدة يبني فيه الخصوبة الذهنيّة، وذلك بتعلّم أسماء تلك اللعب التي يلعب بها والحركات التي يؤدّيها.
ــ وبه تتكوّن فيه مهارة الإبداع، وبذلك يصبح قادراً على الوصول إلى درجاتٍ عاليّةٍ من التفكير والابتكار.
ــ وبواسطته يتعلّم النظام والترتيب وأن يضع كلّ شيءٍ في مكانه اللائق به، وبذلك يتعلّم الانضباط.