بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

ـ وهو يعلّمه التحاور، لأنّنا نجد بعض الأولاد يخاطبون لعبهم، خاصّة البنت التي تتعامل مع عرائسها، فهي تخاطبها بمختلف الخطابات، وتتكلّم معها، كأنّها تتكلّم مع شخصٍ حقيقيٍّ.

ـ وينمّي فيه الرصيد اللغوي والمعرفي، لأنّه توجد علاقةٌ جذريّةٌ أساسيّةٌ بين النموّ اللغوي، ونسبة المحادثة أثناء النشاطات المشتركة بينه وبين أمّه.

ــ وبه يستطيع أن يكتشف العلاقة الموجودة بين الأشياء التي يلعب بها، وبذلك تقوى ملاحظاته، وينمو ذكاؤه.

ــ كما تتنوّع دقّة الملاحظة لديه، ولا يوجد شيء يقوّي الذاكرة أكثر من قوّة الملاحظة.

ــ ولعب الوالدين مع الولد يقوّي فيه وعيه بأنّه ذو أهميّةٍ في وسطه الذي يعيش فيه، وأنّه أهلٌ لأن يعتنى به، لأنّ شعور الولد بالإهمال، وعدم الاهتمام به في المراحل الأولى من عمره سيكون له الأثر السلبي الكبير فيما يستقبل من أيّامه.

وقد تنوّعت صنوف اللعب، واختلفت أنواعها من حيث ميولات الإنسان:

فمنها ما هو تعليمي، ومنها ما يعلّم الابتكار والإبداع، ومنها ما هو ترفيهي، ومنها ما هو فردي، ومنها ما هو جماعي.

الخاتمة

وفي الأخير نقول بأنّ لدى الولد الصغير طاقات كبيرة ومنقطعة النظير، تنتظر من يستغلّها، ويستثمرها، كي تظهر إلى الواجهة، فترافقه في طريق حياته، ويحقّق بذلك أعمالاً كبيرةً كما يحقّقها كلّ ذكيّ استطاع أن يكتشف قدراته، ويصل إلى أهدافٍ.

ورغم هذه القدرات المعجزة التي تولد مع كلّ صغير، فإنّ أغلبيّة الأولياء والمربّين لا يعتقدون أنّ الولد يملك مثل هذه القدرات، ولا يحاولون، أو لا يعلمون كيف يستثمرونها، وينمّوها.

وعلى الأولياء والمربّين أنّ هذه القدرات موجودة عند الولد، وإذا ما اهتمّوا بتنميّتها، واتّبعوا الأساليب التي يجب عليهم اتّباعها لتوسيع وتعميق تلك قدرات الفطريّة التي فطره الله عليها، فإنّهم سيكتشفون كلّ يومٍ أسراراً جديدةً، لم يكن يعتقدون من قبل أنّ أولادهم يملكها.

١٧٤ / ١٧٧