بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٦ولقد قرّر علماء التربيّة بأنّ تطوير القدرات الإبداعيّة لدى المرء منذ طفولته لا ينفصل عن العمليّة الشاملة للتنشئة الثقافيّة والتعليميّة داخل الأسرة والمجتمع وعلى جميع المستويات التي يتربّى فيها الولد، وأنّ السنوات الأولى من العمر تشكّل قاعدةً وأساساً لتقويّة القدرات التفكيريّة الإبداعيّة، ولهذا يشير الأختصاصيّون إلى عددٍ من التوصيّات لتطوير تلك القدرات في الطفولة المبكّرة، وقبل سنّي الدراسة، ثمّ في المراحل التعليميّة التاليّة، ومن بين تلك التوصيّات:
ــ تنميّة الفضول المعرفي والتفكيري لدى الأولاد، وخلق الميل إلى التعلّق بالمعارف الجديدة، وتنميّة الإثارة والدهشة إزاء الظواهر المختلفة داخل الأسرة والمجتمع، ثمّ تدريبهم على الفرحة عند الوصول إلى حلولٍ، أو أجوبةٍ وكشف المجهول.
ــ تنميّة قدراتهم على المبادرة إلى التساؤل عن الواقع الذي يعيشون فيه، وتدريبهم على مهارة الاستماع بهدوءٍ، ومحاولة التفهّم بكلّ موضوعيّةٍ، وراحة ضميرٍ، وانشراح نفسٍ.
ــ الخروج عن النمطيّة الجامدة، وذلك بتدريبهم على الشجاعة في الاستزادة من معرفة ما يحيط بهم من متغيّرات.
ــ تعليمهم فضيلة التعلّم والبحث عن المعرفة الواسعة، وإقناعهم بأنّ ذلك هو الفضيلة الكبرى التي يجب أن يسعى إليها كلّ عاقلٍ، يريد تحقيق النجاح والتفوّق في ميادين العلم والمعرفة.
ــ الالتزام بقواعد البحث ومناهجه العلميّة، وأنّ هذا هو الطريق الحقيقي الذي يوصل إلى الدرجات العليا في العلم والمعرفة.
ــ تدريبهم وإقناعهم بالاعتزاز بذاتيّتهم، وأنّهم لا يستطيعون أن يحقّقوها إلاّ بالعلم والمعرفة.