بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٥١فإذا كانت الأمّ ترافق ولدها في أغلب أعماله التي تنمّي له ذاكرته، فإنّه يشعر بأنّه شخصٌ مهمٌّ، وأنّ أمّه تتعاطف معه، وتصغي إليه بقلبها، فينجذب نحوها، وبذلك تزداد خبراته بكثرةٍ، وكلّما ازدادت تلك الخبرات التي يتعرّض لها، ويتعلّق بها بواسطة معاملة أمّه، كلّما ازدادت خلايا مخّه نشاطاً واستيعاباً، وقويت الأعصاب التي تربط بينها.
وبقدر كثافة وقوّة الوصلات التي تربط بين الخلايا العصبيّة المخّية بقدر ما تزيد كفاءة أداء المخّ.
وإذا كانت قوّة الوصلات العصبيّة المخّية تزداد بكثرة الخبرات التي يتعرّض لها الطفل في بداية مراحل حياته الأولى، فينبغي تعريض الأولاد لأقصى عددٍ ممكنٍ من الخبرات المختلفة عبر الحواسّ التي وهبها لهم ربّهم - سبحانه وتعالى -، لأنّه نتيجة لذلك يرتفع أداء تلك الحواسّ، ويتدرّب الطفل من ناحيّةٍ أخرى على الانتباه والتركيز، وبعض المهارات التي تعدّ وسائل مهمّةً وأساسيّةً لتنميّة وتطوير مختلف عضلات المخّ.
وقد حدّد علماء الذاكرة لكلّ عضلةٍ عملها ومهارتها، وبيّنوا ما يخصّ كلّ واحدةٍ منها من الأسلوب الذي يليق لتدريبها وتمرينها، ولكن ليس معنى هذا أنّ كلّ عضلةٍ تختصّ بتلك المهارة وحدها دون غيرها، بل قد تشترك أكثر من عضلةٍ في مهارةٍ واحدةٍ وأداءٍ عقليٍّ واحدٍ، وذلك تماما مثل ما تتطلّبه بعض التمارين الرياضيّة البدنيّة إلى استعمال أكثر من عضلةٍ في نفس التمرين الرياضي.
وقد توصّلوا في أبحاثهم المتعدّدة إلى أنّ العقل البشري يتكوّن من ثلاثين عضلة:
1ــ عضلة اللغة. … 16 ــ عضلة الضدّ.
2ــ عضلة الحساب. … 17 ــ عضلة التفكير العكسي.
3ــ عضلة التتابع. … 18 ــ عضلة التحديد.
4ــ عضلة الربط. … 19 ــ عضلة الترتيب.
5ــ عضلة المنطق. … 20 ــ عضلة التذكّر.
6ــ عضلة التحليل. … 21 ــ عضلة الخيال.
7ــ عضلة التركيب. … 22 ــ عضلة الفنّ.
8ــ عضلة الإستنتاج. … 23 ــ عضلة الإلغاء.