بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ــ الاستفادة من المادة المعروضة في التلفاز، إذا وجدت الأمّ أن ولدها متحمّس لمشاهدتها، فعليها أن تختار المحطة الإذاعيّة المتقدمة والراقية لضمان استفادته من المادة المعروضة، وذلك من خلال محاورته بالسؤال والجواب بينها وبينه، لأنّ هذه الممارسات والتطبيقات ممّا يقوّي في ذاكرته كثرة استعمال الكلمات التي سمعها في البرنامج.

ــ التنوّع في مواضيع المحاورة والأسئلة، لأنّ ذلك التنوّع ينمني مواهبه ويطوّرها، ويجعله يستعمل الكلمات المتشابهة في كلّ موضوع جديدٍ تحاوره فيه أمّه، ولأنّ تغيّر ميول الولد من مادةٍ إلى أخرى يعدّ أمراً طبيعيّاً وفطريّاً فيه، فعلى الأمّ أن تشجّعه بطريقة تنوّع العناوين والاختصاصات، حتّى لا يقلق ولا يضجر من العناوين الدائمة المتكرّرة، وأن تحرص على محاورته ومساءلته في الموضوعات المهمّة التي تحتوي على معلوماتٍ جيّدةٍ، أو تلك التي تبعث في نفسه سعادةً حين يتحاور فيها، وذلك مثل القصص.

ــ التدرّب على القراءة الهادفة وكثرة التحاور، تبعث الأنس والبشر والهدوء في قلوب ونفوس الصغار، وذلك عندما يعينه أحد والديه وخاصةً أمّه على القراءة معه بصوتٍ مرتفعٍ نوعاً ما، ففيه من المنافع مالا يعلمه إلاّ الله - سبحانه وتعالى -، لأنّ ذلك ينشر الطمأنينة والهدوء في البيت، ويبعث المحبّة والألفة بين عناصر الأسرة فيعيشون حياة محبّةٍ ووئامٍ، وقد بيّن علماء الذاكرة أنّ من الأسباب الأساسيّة التي تجعل الذاكرة تعمل بشكلٍ جيّدٍ الطمأنينة والسرور والهدوء النفسي.

الشعور بالدفء والحماس

عندما يشعر الطفل بالدفء والتشجيع والتحفيز من طرف والديه، ومن أمّه خاصّةً، فإنّه يتعلّم كيفيّة التصرّف في مختلف الأعمال التي يُطلب منه أداؤها.

٥٣ / ١٧٧