بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٥٥ومن الطرق المتقدّمة لتنميّة قدرات ذاكرة الولد أن يتحاور الوالدان معه، ويسألاه من حين لآخر عن الحلّ الممكن تجاه مشكلةً تعترضهم، وقد أظهرت هذه الطريقة نتائج رائعةً في مجال تنشيط ذاكرة الولد، كما أنّه من ناحيّة أخرى يتدرّب على التحاور، وعلى الصبر والمثابرة تجاه ما يعترض طريق حياته من مختلف المشاكل.
وربّما نستطيع أن نوضّح ذلك بما جاء في المثل الصيني:
«أعط الشخص سمكةً، فستطعمه ليومٍ واحدٍ، علّمه كيف يصطادها، فستطعمه طيلة حياته «.
وهذه خطوات بمقدور الوالدين الاستعانة بها لتنميّة ذاكرة الطفل:
ــ أن يقوم الوالدان بالتعليق على أفعال الولد، وأن ينتقدوا العمل غير الجيّد، ولا يتهمّوه هو في ذاته.
ــ أن يسألاه دائماً كيف يحلّ بعض المشاكل التي تعترضه.
ــ يسألانه كيف سيتصرّف في مستقبل حياته ليحلّ مشاكله.
ــ يثنيان عليه عند إيجاده الحلّ المناسب.
ــ التحسين من اعتداد الطفل بذاته، وعلاقاته مع أصدقائه.
الاهتمام بالولد قبل نومه
من الممكن استخدام الساعة النفسيّة للولد في تقوية وتنميّة ذاكرته، وبناء تفكيره لصالحه، فمثلاً تستطيع أمّه أن تملأ نفسه يقيناً وثقةً فيما عند ربّه - عز وجل - يوميّاً قبل أن ينام، وتكوّن فيه الاعتقاد بالنجاح والإيمان بأنّه قادرٌ على تحقيق ذلك بالعمل والمثابرة.
فمثل هذه التقنيات تبعث الثقة في نفس الولد قبل النوم وتمدّها بالقوّة والعزيمة لمواصلة المسيرة على درب الحياة بكلّ قوّةٍ وثباتٍ، كما تجعله ينهض من نومه وهو يشعر بقيمة هذه الحياة التي وهبها له ربّه - عز وجل -، وتجعله يهتمّ بأهدافه، لأنّه يعلم أنّ ذلك الاهتمام هو الذي سيدفعه إلى النجاح، وكلّ ذلك من توجيهات أمّه الصابرة المضحّية المثابرة معه.