بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٥٩

إنّ اتّباع مثل هذه التقنيّات تجعل الولد ينهض من فراشه في اليوم المقبل بهدوءٍ وسلامٍ، ويصبح قادراً على التحكّم فيما يدور في ذهنه، نتيجة تلك التصوّرات الإيجابيّة التي بناها في عقله الباطن عند ذهابه إلى النوم في الليلة الماضيّة، ويزيد من درجة التحكّم في نفسه، وفي مشاعره، وكلّ هذا يجعله يشعر بالسعادة باستقبال يومه الجديد.

وبتلك التوجيهات تستطيع الأمّ أو المربّي أن يوجّها الحوارات التي تدور بداخل عقل الولد، والتي تميل في الأغلبيّة إلى أن تكون سلبيّةً، وخصوصاً في المواقف التي تتعلّق بالتعلّم والمهارات، ولا بدّ أن نشير إلى أنّ التصوّرات السلبيّة تدمّر نجاح الشخص.

وعقل الولد قد خلقه الله - سبحانه وتعالى - للتعلّم، لذلك يجب علينا أن ننتهز كلّ فرصة من الفرص التي يسهّلها لنا ربّنا - عز وجل - في تعليمه وتوجيهه وتنميّة ذكائه.

قاعدة

لن يكون بمقدور أيّ شخص تحقيق آمال في الحياة، إذا لم تكن لديه تصوّرات إيجابيّة لحياته المستقبليّة.

وتلك التصوّرات ما هي إلاّ شفرات توجّه السلوك الداخلي لكلّ فرد، وهي المبادئ التي تدير حياته، ويتّخذ على أساسها القرارات التي يراها مناسبةً للوصول إلى كلّ هدفٍ من الأهداف التي يتمنّى الوصول إليها.

وتلك التصوّرات يبنيها في نفوسنا آباؤنا، لأنّنا نتلقّى قيمنا الأولى في مرحلة الطفولة على أيديهم، فنتّخذها نبراساً نهتدي به في ظلمات الحياة، وهذه المعايير السلوكيّة ضروريّة من أجل بقاء الأفراد والمجتمع واستمرار الحياة، ولولاها لحلّت الفوضى والتشوّش داخل المجتمعات، ولمحيت الحضارة الإنسانيّة في لحظات.

ملفّات الأمّ في ذاكرة الولد

٥٩ / ١٧٧