بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧٧

«إنّ لي عقلاً مثل أيّ إنسانٍ في هذا الكون، فإن كان يستطيع أيّ إنسان أن يقوم بعملٍ معجزٍ، فلا بدّ أنّ هناك طريقةً أستطيع أن أقوم بها بمثل ما يقوم به، فشرعت في تدريب نفسي «.

فأنا أقول لكلّ أمٍّ نصوحٍ أنّه ما دام الله - سبحانه وتعالى - قد وهب لولدها جهاز ذاكرةٍ مثل أيّ ذكيٍّ، أو ذكيّةٍ، إذن فلماذا لا تصنع من ولدها معجزةً ذكيّةً وقويّة الذاكرة، بتربيته التربية الصحيحة الإيجابيّة، وبتدريبه التدريبات اللازمة لذلك.

فالأمّ هي التي تمنح لولدها المزايا الكثيرة لتدريب ذاكرته، حيث تمنحه ثقة أكبر بنفسه، وتحكّماً متزايداً في خياله، وقدرةً إبداعيّةً متطوّرةً، ومهاراتٍ إدراكيّةً واسعةً، وهذا ما يضمن له مستوى أعلى من قوّة الذاكرة.

إنّ الأمّ الذكيّة التي تعلّمت مهارات تقوية الذاكرة، تستطيع أن تجعل حفظ المعلومات عبارة عن متعةٍ، وذلك بتعليم ولدها مهارات تقويّة الذاكرة منذ نعومة أظفاره، وتوسيع عمليّة تطوير ذاكرته لتصبح عمليّة الحفظ والاستيعاب عبارة عن هويّة يتقنها، ويتعلّق بها تعلّقا قويّا.

قاعدة

نستطيع أن نجعل الحفظ لدى الولد عبارة عن متعةٍ

ومن هذه المعلومات نستنتج أنّ الأمّ التي تتسلّح بالمعرفة الخاصّة بمبادئ التربية الصحيحة والخاصّة بتنمية ذاكرة ولدها تستطيع أن تبلغ به أعلى الدرجات، وذلك بتقوية حواسّه، وسوف تثبت أنّ ذاكرة ولدها هي أفضل بكثيرٍ من فكرتها عنها.

إنّ تدريبات ذاكرة الولد تشبه في أهمّيتها التمرينات الرياضيّة المختلفة التي يرشد إليها الأطبّاء لتقوية عضلات جسم الولد، فكلّما درّبت الأمّ ذاكرته، كلّما نمت العضلات المخّية الخاصّة بالذاكرة والإبداع.

٧٧ / ١٧٧