بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٩لقد أشارت دراسةٌ من الدراسات إلى أنّه من بين 250 شخصاً يوجد أربع حالاتٍ فقط للذكاء الوراثي عن الأب، أو الأمّ، أمّا بقيّة الحالات فتلعب التربية فيها دوراً كبيراً.
يقول العالم النفساني السويسري "جان بياجيه":
«إنّ عقل الطفل يتميّز بالنشاط والإيجابيّة منذ الطفولة المبكّرة، فهو يجاهد منذ نعومة أظفاره لكي يفهم هذا العالم المعقّد الذي يجد نفسه فيه، وهو لا يعلم عنه شيئاً «.
ألم تتكرّر نصائح الأطبّاء للأمّ الحامل أنّ عليها أن تكون مستقرّةً عاطفيّاً أثناء فترة الحمل، وأنّ الاختلال العاطفي والمشكلات الزوجيّة في تلك الفترة تؤثّر تأثيراً مباشراً في نموّ جنينها العضوي والعاطفي، لأنّها تسقيه مختلف المشاعر بواسطة الحبل السرّي، تماماً مثل الطعام والشراب.
إنّه كان ملتصقاً بها جسميّاً ونفسيّاً وروحيّاً، فلو انقطعت الحياة عن الأمّ ـ لا قدّر الله ـ فإنّه سيموت مباشرة بالتبع، فهي تؤثّر فيه جسميّاً ونفسيّاً، بل حتّى من ناحية القدرات العقليّة.
في عام 1977 تمّ اختراع آلة إلكترونيّة في معهد ـ كاليفورنيا ـ للتكنولوجيا، خاصّة لقياس توالد الخلايا وتواصلها فيما بينها بالأعصاب التي تربط بينها لأجنّة الثديّيات، وهي تطلق نبضاتها لبعضها البعض، صانعة الاتّصال وهي في الأرحام.
وقد أكّدت النتائج أنّ تنميّة العقول تتمّ من خلال طفراتٍ عقليّةٍ تنمو خلالها الوصلات العصبيّة، فإذا تصوّرنا ملايين الوصلات التي يحتاج المخّ لتكوينها، فإنّ النظريّة القديمة التي تفيد بأنّ عدداً أقلّ من الوصلات يتمّ تكوينها داخل الرحم غير صحيحةٍ، والجديد هو أنّ محتويات الجينات بدأت في العمل منذ أن كان الولد جنيناً في رحم أمّه.
كيف يولد الولد