بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٨٣

ــ معرفة مواعيد نومه واستيقاظه، وتعدّ فترة النوم من الوقت المهمّ لنموّ خلايا مخّه، وأن تفرّق بين النوم الصحّي وغير الصحّي.

ــ أن تعلّمه كيف يقضي حاجته، ويتخلّص من تلك الفضلات التي تؤثّر على نموّ كامل أجزاء جسمه، والمخّ جهاز من أجهزته.

ــ مراقبة حركاته واهتماماته في كلّ يوم، كي تشجّعه على الحسنة منها، وتوجّهه إلى ترك السيّئ.

وباطّراد نموّ الولد تبدو مظاهر جديدةً تدلّ على أنّ مخّه بدأ ينمو حقيقةً، وتفكيره بدأ يتغيّر مرحلةً بعد مرحلةً، ويختلف الأولاد اختلافاً كبيراً في سرعة حلول تلك المظاهر، فلذلك على الأمّ الذكيّة المهتمّة أن تراقب تغيّرات ولدها مراقبةً مركّزةً لتعرف إن كان نموّه طبيعيّاً، أم لا، وهل هو في تغيّر، أم لا، فمن الأطفال من يبطئ في إظهار الميل لاستطلاع ما حوله من مثيراتٍ، وفي معرفته لأمّه وأبيه.

ــ كما أنّ قليلاً من الأمّهات ينتبهن إلى انفعالات الولد وهمومه، ويحاولن أن يفهمنها فهماً جيّداً موضوعيّاً.

ــ أن تعلم الأمّ أنّ الانفعالات والاضطرابات تؤثّر على إفراز الهرمونات، والتي تؤثّر بدورها في نموّ مخّه وجسمه، لأنّ تلك الاضطرابات والانفعالات تجعل تلك الهرمونات غير متوازنةٍ، فلا ينمو نموّاً طبيعيّاً متوازناً.

وقد توصّل الخبراء بأبحاثهم المختلفة إلى اكتشاف أنّ الغدد التي في الجسم تؤثّر في نموّ مختلف أجهزة الجسم، وفي التعبير عن الانفعالات، وفي السرعة والاشتياق اللذين يتمّ بهما تلبية الغرائز البسيطة، والأطفال الذين تكون لديهم غدد مرتبكة في عملها، ينشأ فيهم شذوذٌ في نموّهم، فالولد ذو الغدد الدرقيّة الضعيفة مثلاً ينشأ مشوّه الخلق خاملاً غبيّاً، كما أنّ هناك غدداً أخرى إذا حدث في تركيبها مرضٌ، أسرع نموّ الولد إسراعاً شديداً.

٨٣ / ١٧٧