المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية

الجزء ١ · صفحة ١١

دلالة هذه اللغة على المعاني فأن الكثير من مسائل الترجيح لا يمكن أن يرجح فيها

دليل على دليل إلا بعد إمعان النظر في قواعد اللغة العربية هذا أمر لا نريد أن

نتعرض له وكذلك أن نكون على خبرة بالسيرة النبوية لكثير من الأحكام أنما تستقي من

السيرة النبوية ومن خلال معرفة الأنسان لسيرة النبوية يستطيع ضبط الأدلة الشرعية من

حيث نزولها أن كانت آيات قرآنية أو ورودها على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أن

كانت سنة نبوية فيميز بذلك بين ناسخ ومنسوخ ومع هذا أيضا مطالب الإنسان بان يكون

على ببينة من مقاصد الشرعية الغراء فإن الترجيح كثيرا يعتمد على النظر في هذه

المقاصد بل نفس الاستنباط أحيانا أنما يبني على النظر في مقاصد الشريعة وبدون هذا

النظر يكون الإنسان غير قادر على استيعاب الأدلة الشرعية وما تدل عليه من الأحكام

ونحن عندما ننظر إلى تلك الحقبة على أي حال نجد عند الناس ربما حصل من بعضهم شيئا

من الاجتهاد أي العلماء الذين كانوا بين الناس في ذلك الوقت بحيث يستنبطون الأحكام

الشرعية ولكن غالبا الاجتهاد إنما كان ترجيحا ترجيح رأيا على رأي والعلماء كانوا في

ذلك متنافسين هذا الترجيح حصل عند كثير من علماء وكانت هذه السيدة الرضية رحمها

الله تعالى تنافس هؤلاء العلماء ربما نختار رأياه غير رأيهم نجد أن العلامة الصبحي

رحمه الله كان يعد في الرعيل الأول في ذلك الوقت في العلماء ولكنها كانت تختلف معه

في كثير من المسائل من ذلك أنه كان يقول في المرآة إذا جاءها الحيض وأستمر بها الدم

ولم ينقطع عنها الدم يقول بأنها تجعل عشرة أيام حيضا وعشرة أياما ولعل هذا الرأي هو

أسهل ما يكون للنساء في الاستعمال الكثير من الآراء التي تخالف هذا الرأي وهذا

الرأي هو مقيد ما إذا لم تكن هناك عادة سابقة للمرأة إما أن كانت لها عادة فإنها

تحكم عادتها في ذلك لدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم "إذا أقبلت الحيضة فدعي

١١ / ٢٠