المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية

الجزء ١ · صفحة ١٣

لا يستحق هذه الوصية إما إذا كان على غير معرفة للوصية رأسا فعلى أي حال لا يعتبر

في هذه الحالة لا يعتبر متعجلا لآمر لأنه لم يكن على معرفة بالوصية رأس ومهما كان

فإن القول بالمنع مطلقا إنما هو مبني على القياس أولا وابتكرت القياس قياس الوصية

على الميراث ثم بجانب ذلك أيضا ينظر في هذه القضية إلى قاعدة معرفة عند الفقهاء

والأصوليين وهي قاعدة سد الذريا فإنه من المعلوم عندما يحس كل أحد أنه أن قتل من

أوصى له لا يرثا شيئا لا يستحق من الوصية شيئا كما لو قتل مورثه لا يستحق من أرثه

شيئا لا ريب أن هذا من الأمور الراجعة على قتل فإن في النفس ريبة من هذا القتل إذا

لعلل القتل ولو كان خطأ حسب ظاهر لصاحبه إرادته ولصاحبه نزعة من خلاله إلى التوصل

لهذا القتل إلى ما يتطلع إليه من الوصية أو ما يتطلع إليه من الإرث لذلك جاءت

الشريعة الغراء لسد هذا الباب رأسا كالنبي صلى الله عليه وسلم يقول :" لا يرث

القاتل المقتول عمدا كان القتل أو خطأ" وهذا لأجل صون دماء المسلمين حتى لا يتوصل

المفسدون إلى سفكها لأي غرض من الأغراض ومما وقع الخلاف فيه بينهما أن الفقيهة كانت

ترى جوزت وصية المسلم لغيره مسلم بينما العلامة الصبحي ما كان يرى جواز هذه الوصية

وقوله في الجوار هو القول الراجح لأن السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام

تدل عليه فأم المؤمنين السيدة صفية بنت حيي رضى الله تعالى عنها أوصت لابني أخيها

ولا بد أن تكون هذه الوصية بعد مشورة النبي صلى الله عليه وسلم وأخذت رأيه ما كانت

أمهات المؤمنين يتصرفن من تلقاء أنفسهن من غير استشارت النبي صلى الله عليه وسلم

ومع وجود مثل هذا مع ابني أخيها كان على اليهودية ولم يكونا على الإسلام ولكنها

أوصت لهما وهذا يعني أن الوصية لغير المسلم جائزة وليس سبيلها سبيل الأرث فإن

الوصية إنما هى سلعة ولذلك الله سبحانه الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف وقد قال

١٣ / ٢٠