المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية

الجزء ١ · صفحة ١٥

وذهب واغتسل وأتى إليه وجسده يقطر ماء فسأله النبي صلى الله عليه وسلم قال له :

لعلنا أعجلناك فأجاب بأنه كان في حالة المعاشرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "

إذا إعجلت او أقعت فيكفيك الوضوء " ثم رافع نص بنفسه بعد ذلك بأن هذا كان في بدء

الأمر لكن نسق بعد ذلك باستقرار وجوب الغسل بمجرد الملامسة قال فالحديث أذن حديث

ماء من الماء منسوخ على أي حال الفقيهة تعقبت كلام العلامة الصبحي وفكرت وجوب الغسل

بمجرد حشفة من غير أن يلزم أن يكون متوتبا على ذلك نزول شئ من المني هذا وجدنا إيضا

الخلاف بينهما في بعض المسائل الأخرى التي ربما كان خلاف فيما مبنيا على مجرد النظر

أما في المصالح العامة أو المصالح الخاصة أو نحو ذلك كل ذلك إما يدل على أن هذه

الفقيهة كانت حريصة على إتباع ما يتراى لها من الدليل سواء هذا الدليل آية رأنية أو

حديثا نبويا أو كان هذا الدليل مصلحة فإنه مما يدرك من خلال النظر في كلامهما إنها

كانت تعتبر المصالح وتعتمد كذلك على القياس ونصت على القياس في أكثر من موضوع وهو

ما يدل على أنها تعتبر القياس دليل شرعيا خلاف أولالئك الذين لا يعو لن على القياس

هذا ومن المعلوم أن عناية العلماء بفتواها حتى وجدت هذه الفتوى في كثير من الكتب

الكبرى التي هي مدار اعتماد الفقهاء في السنين الأخيرة مما يؤكد مكانتها العلمية

فنجد فتواها في قاموس الشريعة وفي لباب الآثار وفي خزانة الآثار وفي مكنون الخزائن

إلى غير ذلك من الكتب مما يؤكد أن هذه الفقيهة كانت مكانتها مكانة مرموقة وهي كما

قلت في عصر وسائل العلم فيه مستعصية أولا كما قلنا الأجواء لم تكن مساعده على العلم

في زمانها وإنما بذلت ما في وسعها من أجل التوصل إلى ما توصلت إليه واجتهدت أجهدت

نفسها حتى وصلت إلى مبتغها والآن الأمر بخلاف ذل فالمكتبات والحمد لله متوافرة

والمطابع قربت المثير مما كان نأي ويسرت الكثير الكثير مما كان عسيرا وسهلت ما كان

١٥ / ٢٠