المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية
الجزء ١ · صفحة ٤ما تتطلع إليه .. من للمعرفة ولبناء جيل على قيم هذه المعرفة هذا ، ولا ريب أن جنس
اللطيف يوجه إليه الخطاب بطريقة خاصة من حيث إن على بناتنا أن يدركن بان مسئولية
هذا الدين ونشره وللقيام ببحث عن كنوزه ليست خاصة بالرجال دونهن فإن هذه مسئولية
مشتركة فإن والله سبحانه وتعالى عندما استخلف الإنسان في هذه الأرض استخلفه كانسان
وغض النظر عن كونه ذكر أ أنثى وقد جعل سبحانه وتعالى ميزان الإنسان التي استحق بها
يرفع إلى هذه الدرجة العالية وأن يبدأ هذه موسم الرفيع وأن يعلي قدره حتى ينافس
البناء الأعلى ويسبقهن وجعل الله سبحانه وتعالى .. الانسان التي نال بها هذه مرتبة
إنما هي العلم والله سبحانه وتعالى يقول:""وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض
خليفة قالوا تجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن بسبح بحمدك ونقدس لك قال أني
أعلم مالا تعلمون وعلى آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبوني بأسماء
هؤلاء أن كنتم صادقين قال سبحانك لا علم لنا إلا ماء علمتنا إنك أنت العليم الحكيم
( ) قال يا أدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبائهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم أني أعلم
غيب السموات والأرض وأعلم من تبدون وما كنتم تكتمون "[1] .
فأول إذن هو ميزة الإنسان التي رفع الله تعالى بها قدره وأعلى شأنه وجعله
مختصا بهذه خصوصية عظيمة ومبوئا هذا المنصب الشريف منصب الخلافة في هذه الأرض على
أن هذه الخلافة تستوجب أن يكون الإنسان موصلا بمستخلفه بحيث يتصرف بحسب أمره وينطبق
فلا يتقدم على أمر إلا ببينة من ربه ، وذل يتوقف على العبادة الخالصة لله سبحانه
وتعالى التي تكون طبق أمره ويتوقف على الطاعة المطلقة لله سبحانه بحيث يحرص الإنسان
وهو يشعر بمسؤلية خلافة في هذه الأرض وانه يتحمل تبعات ذلك ويوقف أمام الله ليبحث
عما قدم وما آخر وما أعطى وما منع والعبادة وسائر الطاعات التي خوطب بها الإنسان