المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية

الجزء ١ · صفحة ٥

لا يمكن للانسان أن يؤديها بالجهل ونحن نرى في كتاب الله ما يدل على أن هذه مسئولية

ليست خاصة لجنس دون آخر فليست خاصة لجنس ذكور دون جنس الإناث فالله عز وجل

يقول:"ومن يعمل من صالحات من ذكر وأنثى وهو مؤمن فالن ......... "

ومن الذي يفرق بين الصالحات واظلالها وإنما يفرق بينها من كان على بينة من

أمر لا جل هذا أمرك السلف صالح هذه المسئولية لكبيرة وكانوا يسرعون ذكورا وإناثا

إلى التفقه في دين الله وفي مقدمة الرعيل الأول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

ورضى الله عنهم فأنهم كانوا يتنافسون في ذلك ولم يكن الحياء يحجب الأناث عن تفقه في

دين الله فقد سألت أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها على نساء أنصار فقالت الله در

نساء لانصار ما منع هذا الحياء عن النفقة في الدين فكان للمرأة أثر بارز في حياة

هذه الأمة من حيث بناء الحضارة على أسس العلم وقد كان لأمهات المؤمنين رضى الله

تعالى عنهن السبق في هذا الميدان ولذلك كان الكثير من الصحابة رضى الله عنهم وفي

مقدمتهم الخلفاء الراشدون رضي الله تعالى عنهم يرجعون إلى أمهات المؤمنين عندما

يختلف الخلاف ويعظم الإشكال في الكثير من القضايا ، وهذا يدل على أن المرأة مهيئة

.. لأن لكون فقيهة في دينها عالمة أحاكمها دقيقة النظر فيها تجتهد كما يجتهد الرجل

وتستنبط كما يستنبط ونقف معه على قدم المساواة في ذلك وقد وجد في تاريخ هذه الأمة

وفي تاريخ أهل الأستقامة بصفة خاصة الكثير من النساء اللواتي كن على قدر من العلم

والمعرفة والحرص على المناقسة في ذلك فإنبة إلى مسور رحمه الله تعالى كانت مثلا في

ذلك عندما كانت تناقش اباها في مسائل الحيض حتى أنها نحدات على أن تصف له كيف

يأتيها الحيض وكيف لونه وكيف طبعه فقال لها أما تستحين يا بنتي تسألينني عن مثل هذا

فقالت له أخشى … أن استحيت فقال لها لا مقاتت الله وكانت تناقش أباها في النظر في

٥ / ٢٠