المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية
الجزء ١ · صفحة ٧هذا الاختلاف فقد يكون زمان من الإيمان فيه توسع في ثقافة العلمية ويكون مناخ مهيئا
لأن يكون هنالك الاجتهاد الواسع والنظر ودقة ومحاولة الاحاطة بالادلة الشرعية عندما
تكون إجواء محيطة إجواء علمية ولكن قد تكون هناك ظروف أخرى الاجواء فيها مهيأة لهذا
لسبب أو لآخر أما لاسباب عسكرية وأما لاسباب سياسية وأما لاسباب إجتماعية أو غير
ذلك ولأجل ذلك نجد تفوات بين عصر وآخر في قوة الاستنباط والنظر والدقة في نظر في
الأدلة الشرعية ولا بد أن نعترف بالحقيقة مهما كانت هذه الحقيقة مرة في بعض الأحيان
فاحد أئمة اليعاربة أحدا متميزا في نفوذ سياسي وعسكري ولكن من حيث العلم إن هذا
الوطن لم يكن مزدهرا بالنهضة العلمية التي كان ويجب أن تكون موكبة للنهضة سياسية
والنهظة العسكرية ولعلنا نستطيع أن نقول بأنا أؤلئك أئمة الفضلاء شغلوا كثير
بمكافحة العدو الذي جسم على صدر هذه المرحلة مرحلة مريرة فيه كثير كثير مما يندى له
الجبين إذا جاءت تلك الفئة الحاقدة على الإسلام التي تمثلت في طلائع الاستعمار
البرتغالي الذي قاد البوكرت لكنه الله تعالى وجثم على صدر هذه الامة واستطاع أن يمد
نفوذه في المحيط الهندي حتى المحيط الهادي وصل نفوذه إلى حدود الصين ولم تقف أمامه
قوة قط بل كل قوة أن يقضي عليها وعندما تصدى له الأسطول العثماني دمره تدمير وكانت
العاقبة عاقبة مرة وكان الرجل حقودا على الإسلام إلى حد بعيد فما يتجلى ذلك في
مذكرته التي جمعها زميله الذي سمى أبنه وهو أبن غير شرعي جمعها وطبعت أخيرا بعد ما
ترجمت إلى اللغة العربية في نحو ألف وستمائة صفحة وهي تدل على ما كان في نفس هذا
الرجل بل وما كان في نفس أتباعه من حقد على الإسلام حتى أنه كان يأسف لأنه لم يستطع
أن يحقق أمنيتين اثنتين كان يطمح إليهما الأمنية الأولى أن يحول النيل عن مجراه حتى
يجعل مصر أرض يابسة نكاية على المسلين والأمنية الثانية وهى أتعس وعاقبتها عند الله