المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية

الجزء ١ · صفحة ٩

الذين اعتبروا في ذلك الوقت في الصدر وكانت فتواهم هي معتمة وكانت في كثير من

الأحيان ترجع أراء غير أرائهم وهنا لا بد أن نتعرض للاجتهاد ومقدار ما يمكن للمجتهد

أن يحققه من مكاسب علمية وأن يصل إليهم من مراتب الاجتهاد العلماء يقسمونه إلى ثلاث

مراحل المرتبة الدنيا هي القدرة على الترجيح وذلك أن يكون الفقيه قادرا على ترجيح

رأيا على رأي وذلك عندما ينظر إلى الأدلة أدلة العلماء الذين اجتهدوا أي الذين

سبقوا في الاجتهاد واستنبطوا الأدلة من الكتاب أو السنة النبوية أو أولو في النظر

في مقاصد الشريعة الغراء أو استطعوا أم يرجحوا دليل على دليل من خلال جمعهم بين

الأدلة بعضدها على بعض حسبما هو معهود عند الفقهاء والأصوليين هذه المرتبة بعض

العلماء .. مرتبة الاجتهاد ومنهم من قال بأنها دون الاجتهاد وإنما يقال لها مرتبة

الترجيح اذ الاجتهاد يكون بالقدرة على استنباط الأدلة الشرعية من مضامنها وبدون هذه

القدرة وإنما أ، أول الإنسان على مجرد الترجيح فلا يكون مجتهدا عند هؤلاء القائمين

والمرتبة الثانية وهى أعلى من هذه المرتبة وهى الاستنباط بحيث يكون الإنسان قادرا

على استنباط الأدلة الشرعية من غير أن يسبقه أحد إلى الاستدال بهذه الأدلة وذلك

إنما يحصل للإنسان بالممارسة مع وجود الأ.. التي تمكنه من الإجتهاد والنظر والتتبع

الأدله وهذا أمر يتوقف على معرفة القرآن المريم والفرق وهو تفريق بين عمومة وخصوصة

وتقيده و.. ومجمله ومبينه ومحكمه ومتشابه وناسخه ومنسوخه مع النظر في أدلة السنة

المطهرة سواء كان هذا المجتهد قادرا بنفسه على تتبع الروايات وتميزها بين صحيحها

وغير صحيحها أو كان مؤلا على العلماء الذين لهم قدر في علم مصطلح الحديث بحيث

يميزون بين ما هو صحيح إلى الأحاديث وما هو غير صحيح مع مراعاة ما يجب مراعاته في

الأحاديث نفسها كالذي يراعا في القرآن الكريم بحيث ينظر الإنسان إلى المجمل

٩ / ٢٠