تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٤

فقبل أن نغرس منهجا للتفاؤل في حياتنا والذي نستطيع به أن ننمّي ذاكرتنا ونطوّرها إلى أقصى درجة ممكنة فعلينا أن نتخلّص من تلك الأفكار السلبيّة بمعلومات مفيدة ومهارات متطوّرة قويّة.

وقد شبّه العلماء تلك الأفكار السلبيّة بأتربة أو أوساخ تسدّ فيلتر العقل، وذلك تماما مثلما تسدّ الأتربة \أو الأوساخ فلتر جهاز التكييف أو السيّارة، فيجب علينا أن ننظّفه أو نستبدله بفلتر آخر، وكذلك العقل، يوجد به ما يشبه الفلتر، فتقوم الأفكار السلبيّة بسدّه، فيتعيّن عليينا أن ننظّفه وذلك بطرد تلك الأفكار العقيمة التي تعرقل تنميّة عقلنا وتطوير ذاكرتنا.

كيف تعمل الخلايا العصبيّة.

إنّ العلماء المختصّين في الأعصاب قاموا بقياس التغيّرات التي تحدث في مراكز الاشتباك العصبي لخلايا المخّ، (التشّجرات العصبونات) والتي هي عبارة عن تغيّرات بين الخلايا العصبيّة المخيّة هذه التغيرات التي يتمّ فيها تبادل المعلومات واتّخاذ القرارات بتوجيه الخليّة العصبيّة إلى العمل في مواجهة موقف ما، أو عدم القيام بأيّ فعل تجاه ذلك الموقف، فاكتشفوا أنّ التعلّم لا يؤدّي إلى زيادة أو نقص عدد نقاط الاشتباك هذه وحسب، بل يِؤدّي إلى تغيير وتعديل قوّة تلك الاتّصالات أيضا.

وصول المعلومات إلى الذاكرة بطريقة جيّدة.

إنّ الكيفيّة التي يتمّ بها تغذيّة الدماغ بالمعلومات هي عن طريق الحواس والتي بدونها لا يمكن أن تصل تلك المعلومات إلى الدماغ.

فلكي تحدث التغيّرات المفيدة في خلايا المخّ يجب أن تكون الحواس مرهفة صحيحة وحادّة، تؤدّي دورها أحسن الأداء، ويجب أن يكون المرء في حالة يقظة تامة وانتباه جيّد، وأن تكون حالته العاطفيّة ودوافعه والجوّ المحيط به يساعد على التعلّم والحفظ.

١٤ / ٨٦