تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٧

وبهذا ستصنع لنفسك تفكيرا محفّزا مبدعا، تستطيع النفس بواسطته أن تغيّر من سلوكاتها السيّئة الفاشلة المحبطة بأخرى إيجابيّة حسنة، كما أنّها تستطيع بذلك أن تحطّم القيم والمبادئ المحبطة التي كانت تشعر من قبل بأنّها لا تستطيع تبديلها، وتغيّرها بأخرى عاليّة وقيّمة يحقّق لها مستقبلا راقيّا، بحيث يصل بها إلى أعلى مستوى إنساني راق يمكن لأيّ إنسان عامل مجتهد أن يصل إليه.

وإذا بلغت النفس هذه الدرجة، فليستبشر صاحبها بالنجاح في المستقبل القريب إن شاء الله تعالى، لأنّه سيقول وداعا للتفكير التقليدي الذي كان يعتمد عليه من قبل، والذي لا يصلح لهذا القرن الحادي العشرين المختلف في كلّ شيء عن القرن السابق، إنّه عصر الإبداع، عصر استعمال الذاكرة اعتمادا على التنظيم الصادر عن برمجة عقليّة موجّهة.

عصر يستطيع أن ينجح فيه كلّ من يدرّب ذاكرته بصفة حسنة، ويستعمل خرائط العقل التي تسهّل له العمل والإنجاز إلى أقصى درجة ممكنة، ويكتشف جودة اهتماماته العقليّة، سواء الشخصيّة أو المهنيّة، ويحتفظ على مرونة وانفتاح واستعدادات توجّهاته العقليّة، هذه التوجّهات التي تفجّر ما في أعماق النفس من مواهب وإمكانيات، وتصل بذلك إلى تحقيق إنجازات متميّزة.

وكلّ هذه التوجّهات تجعل الشخص يصلح وينمّي قواه العقليّة، ويقيها من التدهور، ويطوّر شخصيته ويرتقي بها، كي يحفاظ بجودة مستوى الذكاء الوظيفي للعقل، ويحافظ بجودة الطلاقة اللفظيّة والتعبيريّة، وهذا ما يبعث في نفسه القوّة والإرادة للتغيير دائما إلى الأحسن وإلى الأفضل.

النفس والذاكرة.

إنّ النفس في حقيقتها مرتبطة بالجسد كلّه، فلا يمكننا، لو أردنا الكلام بالشكل المطلوب، أن نقول أنّ النفس موجودة في أحد أجزاء الجسم دون سواه.

١٧ / ٨٦