تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٣

أمّا إن كنّاّ عاجزين عن النسيان والصفح وعاجزين أيضا أن نأخذ بحقّنا ممّن ظلمنا، فربّما كانت النتيجة عكسيّة تماما.

والمقصود بكظم الغيظ والعفو في الحديث هو أن نعفو عند المقدرة.

روى أصحاب السنن بإسنادٍ حسنٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:

"من كتم غيظًا، وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق، حتّى يخيّره من الحور العين، يزوّجه منها ما شاء.

رواه

يقول الدكتور ﴿أحمد شوقي إبراهيم﴾ عضو الجمعيّة الطبيّة الملكيّة بلندن، واستشاري الأمراض الباطنية:

"إنّ الميول الإنسانيّة تنقسم إلى 3 أقسام، ويختلف سلوك وتصرّفات الأشخاص باختلاف هذه الميول ومدى السيطرة عليها:

1/- الميول الشهوانيّة، وتؤدّي إلى الثورة والغضب.

2/- الميول التسلّطية، وتؤدّي إلى الكِبر والغطرسة وحبّ الرياسة.

3/- الميول الشيطانيّة، وتسبّب الكراهيّة والبغضاء للآخرين.

ومهما كانت ميول الإنسان، فإنّه يتعرّض للغضب فيتحفّز الجسم ويرتفع الضغط الدموي، فيصاب بالأمراض النفسيّة والبدنيّة مثل السكّر والذبحة الصدريّة.

وكذلك تستثار الغدد فتزيد إفرازاتها فوق المقياس المطلوب، فتزيد حموضة الدم، وبالتالي تضعف المقاومة الجسميّة، فتتقوى الميكروبات وتتكاثر بسرعة وبقوّة، فيصاب الشخص بالمرض بسرعة.

وقد أكّدت الأبحاث العلميّة أنّ الغضب وتكراره يسبّب للإنسان كثيرا من الضغوطات التي تؤثّر على صحّته سلبا ممّا تضعف أجهزته فيتسبّب له ذلك في الموت المبكّر.

الغضب وأثره على الذاكرة.

إنّ ذاكرتنا لا تستطيع أن تبقى قويّة فعّالة مع تعدّد الضغوطات اليوميّة والتوثّرات التي نتعرّض لها من مختلف ظروف الحياة العصريّة، مثل:

الخوف ـ عدم الأمن ـ الغلاء ـ وغيرها كثير، وخاصّة إذا كان الإنسان ضعيف اليقين ولا يردّ أموره لربّه الذي يتصرّف فيه كما يشاء، كما يدير الكون من حوله.

قال - عز وجل -:

- وما تشاءون إلاّ أن يشاء الله إنّ الله عليما حكيما. -

٣٣ / ٨٦