تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٤٠وإذا أردنا أن نحافظ على ذاكرة قويّة، فعلينا أن نحرص على غذاء متوازن، وكميّة وافرة من السوائل، وخاصة الماء لأنّه ينقّص من لزوجة الدم وتختّره، والقلب يتعب ويضعف بدفع ذلك الدم اللزج إلى نواحي الجسم، ممّا يزيد في الضغط الدموي، والذي هو السبب الرئيسي في زيادة النرفزة والانفعالات، وقد توصّل الأطباء في بحوثهم إلى أنّ الدماغ الذي يزن 350غرام تقريبا يستهلك 30% من الغذاء الذي يدخل الجسم، وخاصّة السكريّات، لأنّها تنشّط وظائف المخّ، ولها دور كبير في مجهود العقل وإنتاجه.
وقد لاحظوا أنّ نسبة السكّر والكالسيوم الموجودة في الدم لها أثر كبير على الأداء الحسن للخلايا المخيّة من عدمه.
النوم الصحّي وأثره على الذاكرة.
إنّ التمتّع بالنوم الصحّي الهادئ، ولمدّة كافية يعدّ من الأسباب الأساسية للمحافظة على ذاكرة قويّة، وقد توصّل الباحثون في هذا المجال إلى أنّ الإنسان يقضي ثلث حياته في النوم، فيقوم الجسم خلال ذلك بطرح السموم العصبيّة التي تراكمت فيه، نتيجة للأعمال الحيويّة والإحتراقات اليوميّة، وبدون طرح هذه السموم لا يمكن للمرء أن يستعيد نشاطه، أو يستمرئ حياته.
وقليل من الناس من يهتم ــ ويا للأسف ــ على التعرّف على ما يتطلّبه النوم من قواعد وأصول تساعد على الترويح عن الجسم، واستراحته وطرح سمومه، وإراحة الفكر وجلاء همومه، وتعين على حياة وادعة مطمئنة.
ولو وفّى كلّ واحد منّا لجسمه ما عليه من حقّ الراحة فنام ملء جفونه، لأرخى عليه ظلال الجمال، وأجرى فيه ماء النماء، ولملأ جسمه وعقله حيويّة وقوّة وفتوّة وشبابا.
ورسولنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذا الشأن:
إنّ لربّك عليك حقّا، ولأهلك عليك حقّا، ولنفسك عليك حقّا، فأعط كلّ ذي حقّا حقّه. … رواه