تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ويستحسن اتّخاذ ساعة معيّنة للذهاب إلى الفراش، حتّى يصبح ذلك الوقت بالتكرار والتعوّد والاستمرار عادة حسنة متأصّلة، أمّا السهر في إنجاز عمل من الأعمال اليدويّة أو الذهنيّة، فإنّه يعتبر مضيعة للوقت واستنزاف لطاقة الجسم والعقل مهما تكن الدوافع، وأنّ الأصل هو المحافظة على الصحة الجسميّة والعقليّة قبل أيّ عمل مهما كانت قيمته ومردوده.

ويجب على الإنسان الذي يريد الخير لنفسه ولعقله وجسمه أن يترك الهموم والمتاعب بعيدًا عن الفراش، وعن جوّ غرفة النوم، فلا يحاول استدعاء مشاكل يومه واضطراباته وانفعالاته التي وقعت له في سائر نهاره، لأنّ ذلك ممّا يثير الأعصاب ويستفزّها فلا تهدأ إلى النوم بسلام.

ولتكن الغرفة جيّدة التهويّة، لأنّ السموم المنبعثة من التنفس تصيب المرء بالخمول دون أن تدخل حظيرة النوم، وتساعد التهويّة الجيّدة الكريّات الحمراء على القيام بعملها وتصفيّة الدم وتنقيته من سمومه وشوائبه، وبالتالي تمنح الدماغ والأعصاب الغذاء والأكسجين اللازمين لحياتها وهدوئها.

ويقول الدكتور ﴿إيفي هولدن﴾ كي تنام جيّدا وتستغرق في النوم بهدوء وطمأنينة، امنح جسمك الوضع الجيّد، وامدد أطرافك، ولا تنثن، فتضغط بذلك بطنك وصدرك، وتقلّل من حجمهما، واستلق على الجانب الأيسر لدقائق معدودات، ثم تمدّد على الجهة اليمنى مسترخيّا لتستغرق في نوم هادئ عميق.

وهذه الوضعيّة في النوم من معجزات الطبّ النبوي حيث يرشد النبيء - صلى الله عليه وسلم - أصحابه إلى النوم على الجانب الأيمن لما في ذلك من الفوائد اطّلع عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وألهمه ربّه إيّاها.

٤٤ / ٨٦