تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٩

فعلينا أن نشحّذ هممنا، وندرّب عقولنا، ونمرّن ذاكرتنا، ونملأ أنفسنا بالطّاقة اللازمة لإنجاز أعمالنا بكلّ قوّة وعزيمة، حتّى لا نعلّم أنفسنا العجز والكسل، بل علينا أن نعلّمها الصبر الدائم ولو كان قليلا وقصيرا، لأنّ الفكر الممرّن والمدرّب تصبح فيه تلك الصفات بعد فترة من الزمان عادة وطبيعة واعتقادا راسخا في العقل الباطن.

إنّ القوّة الهائلة التي توجد داخلنا عقلنا الباطن قادرة على تحقيق كلّ رغباتنا، وهي التي تمنحنا الثقة والشعور بالقدرة على التفوّق والنجاح، ومهما كان مجال عملنا، فعلينا أن نقوم بدراسة قانون عقلنا الباطن، حتّى نعلم جيّدا أين نحن سائرون، لأنّنا عندما نستغلّ تلك المواهب كأحسن ما يكون، وبأفضل طريقة، وبأكمل وجه، فإنّنا سنسير على طريق التفوّق، وفي سبيل النجاح، ولن تستطع أيّ قوّة على وجه الأرض أن تصدّنا، أو تقف في طريق إلى تحقيق أهدافنا.

خطوات تدريب العقل.

إنّ الخطوة الأولى في نقل رغباتنا وحبّنا للنجاح وأفكارنا إلى العقل الباطن، هو أن تكون لنا ذاكرة قويّة ونشيطة، حتّى نستطيع أن نتذكّر دائما ما نريده ونطمح إلى تحقيقه في هذه الحياة.

وعلينا أن نسترخي ونهدأ ونجمع كلّ انتباهنا، كي ندرّب أنفسنا على التفكير في الإتّجاه الصحيح، لأنّ هذا التعوّد يمنع الأفكار الخاطئة والأشياء الغريبة من التدخّل في الإستعاب العقلي لأفكارنا الإيجابيّة وأهدافنا وغاياتنا التي نريد الوصول إليها وتحقيقها.

إنّ الفكرة تتجسّد في كلمة، والفعل يؤكّد تلك الكلمة، ويتطوّر الفعل إلى أن يصبح عادة، وتصبح تلك العادة من سمات الشخصيّة ﴿الذات﴾

لذلك يجب علينا وجوبا أن نلاحظ الفكرة ومراحل تطوّرها بعناية شديدة، وندعها تنبع من الداخل، من الجهة الإيجابيّة ﴿حبّ الحياة ـ حبّ الخير لأنفسنا ولجميع لبشر من حولنا﴾، هذا الحبّ الذي ينبع من اهتمامنا ببقيّة المخلوقات جميعا، بل حتّى بما حولنا من نبات وجماد.

٤٩ / ٨٦