تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٥٦

إنّ هذا الإتّجاه الثقيل شيئا ما على النفس من المحفّزات التي تجعل الذاكرة تنمو وتتدرّب على التفكير الصحيح والدائم في الإتّجاه الإيجابي والصواب، وتجعل الأشخاص يغيّرون نظرتهم إلى الحياة.

إنّ كثيرا من الناس لا يريدون أن يبدلوا مجهودا معتبرا في سبيل تغيير وترقيّة تفكيرهم حتّى يحقّقوا لأنفسهم حياة أفضل وأحسن، وما ذلك إلاّ لضعف الهمّة ونقصان الإرادة، ولضنّهم أنّهم لا يستطيعون تحقيق ذلك نتيجة للتصوّر الذهني الذي تكوّن في عقلهم الباطن على مرّ الأيّام.

إنّ ما ينقص الجيل الحاضر هو علوّ الهمّة التي يجب على الموجّهين والمرشدين في المجتمع أن يكوّنوها فيهم حتّى يرتقوا بأفكارهم إلى الدرجات العاليّة فيحيوا حياة جدّ ونشاط ومثابرة، ويحقّقوا مختلف الأهداف.

إنّ مبدأ علوّ الهمّة يعتبر من أسباب تقويّة الذاكرة وتطويرها.

وهذا هو مرشد البشريّة ومربّيها يأمر أتباعه أن يثابروا ويجتهدوا في سبيل تطوير ذواتهم وإعلاء هممها حتّى يطوّروا من واقع حياتهم، فيحقّقوا لأنفسهم حياة مطمئنّة يحقّقون فيها الأهداف العالية التي خلقهم ربّهم - عز وجل - من أجلها في الكون، وسخّر لهم ما فيه جميعا منه، فقد خلقهم لرسالة عالية يجب عليهم أن يؤدّوها، وهي تحقيق الخلافة، وتحمّل الأمانة التي عجزت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها.

قال تعالى:

- وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة. -

سورة البقرة ـ آية: 30.

وعن الحسن ين عليّ ـ - رضي الله عنه - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

إنّ الله تعالى يحبّ معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها.

وقال - صلى الله عليه وسلم - من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. … رواه الترمذي.

وروي عن عمر بن الخطّاب ـ - رضي الله عنه - ـ أنّه قال: لا تصغرنّ هممكم، فإنّي لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمم.

٥٦ / ٨٦