تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وعدم علوّ الهمّة تجعل الإنسان لا يعيش الجدّية في هذه الحياة الدنيا، فيستخفّ بالأمور المهمّة، ولا يبالي بما يقع حوله من أحداث، وبالتالي فإنّ الصور التي يريد حفظها في ذاكرته لا تكون واضحة المعالم، فينتج عن ذلك نظرة سلبيّة نحو ذاكرته، لأنّه يصبح عندما يريد استحضار تلك المعلومات مرّة أخرى تخونه ذاكرته، لأنّها تكون غير جاهزة لإخراجها مرّة أخرى، وما ذلك إلاّ لسبب واحد وهو أنّه لم يتعامل منذ البداية مع تلك المعلومات التي تلقّاها بالجدّية المطلوبة.

إنّ الذاكرة القويّة تكمن في عملياتها الأساسيّة التي تقوم بها بكلّ قوّة وثقة وثبات.

وهذه العمليّات قد عرّفها ﴿سميرنوف﴾ حيث قال إنّها تكمن في المراجعة المتقنة والإحتفاظ بها بصفة حسنة، ثمّ القدرة على التعرّف الجيّد والإسترجاع اللاحقين لما قد مرّ بخبرتنا السابقة.

فعندما نهتمّ بشيء نريد الإحتفاظ به داخل ذاكرتنا، فإنّه عادة ما يتكوّن فينا حماسا منقطع النظير في المطالعة والبحث والإستنتاج وغيرها من العمليات المتعدّدة التي تولّد طاقة عالية جدّا في عقولنا، ممّا يجعلها مستعدّة استعدادا كاملا لحفظه واستيعابه.

إنّ تدريب الذاكرة والمحافظة على قوّتها في مختلف مراحل العمر لا يتكوّن إلاّ بالتمرينات الفكريّة المهمّة والمستمرّة، والتي تحسّن وظائف المخّ في مراحل حياة الإنسان، وذلك تماما مثلما تساعد الأنظمة الغذائية والتمرينات الرياضية أجسامنا على البقاء في حالة صحّة جيّدة.

إنّ تنشيط خلايا المخّ ضروريّ، حتّى تعمل الذاكرة بصورة جيّدة، وإنّ الإدراك هو نتيجة مباشرة لنشاط المخّ وبنائه، مثلما تربط صحّة القلب بالقدرة على أداء التدريبات والقيام بالمهارات الصعبة.

قالت ﴿فيليشيا هوبرت﴾:

إنّ نتائج تقويّة الذاكرة وتنشيطها يرتبط بشدّة بالطريقة التي ينشّط بها الناس خلايا مخّهم، وقالت: ّ

٥٨ / ٨٦