تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وبمجرّد أن يتعلّم الشخص هذه التقنيّة فإنّه سيبعد عن نفسه بسرعة فائقة الخوف من نسيان المعلومات التي يريد حفظها، لماذا ياترى؟.

الجواب هو: لأنّه قد كوّن لنفسه تدعيما يتوكّأ عليه، هذا الدعم هو الذي يبعث فيه الراحة والاطمئنان والثقة بالنفس بأنّه يستطيع أن يستوعب ويحفظ ما يريد دون أدنى مشكل أو خوف، وهذه هي من الأساسيات اللازمة تكوينها في النفس حتّى يستطيع صاحبها أن يقهر هاجس الخوف.

وطريقة ربط المعلومات الجديدة بالقديمة التي حفظناها من قبل يشجّع العقل على تكوين التفكير الإبداعي، هذا التفكير الذي يكوّن لدى صاحبه ذاكرة خارقة للعادة، لأنّ في ذلك الوقت لن يعرف الخيال الإبداعي للعقل أيّ حدود، وسيزيد تعمّقا في فهم فهم تلك المعلومات الجديدة، وسيساعده ذلك على التمييز في أيّ مجال يتطلّب فيه الوضوح والإبداع، ويمتلك مجموعة كبيرة من المهارات الإبداعيّة والعقليّة التي يستخدم فيها كلا الشقيّن في المخّ، فتزداد قوّتهما، ويشتركان معا لدعم التفكير المركّز لدى الشخص، وهذا بدوره يزيد من ترابط الأفكار، فتتطوّر الذاكرة تطوّرا عجيبا، ويتقدّم صاحبها تقدّما كبيرا.

والعقل يعتبر أداة لمضاعفة الأفكار، فهو يضاعفها وينوّع مصادرها عن طريق تداعي الخواطر بواسطة الخيال الإبداعي.

وطريقة الربط تعمل على مبدأين أساسيين هما: التخيّل، وتداعي … الأفكار.

ومن طبيعة العقل البشري أنّ الله تعالى أودع فيه مهارة البحث عن الروابط بين الأفكار والأعمال حتّى يجد لها مبرّرا يجعله سندا قويّا يبرّر به تلك الأعمال، ولكن تبقى المسؤوليّة ملقاة على صاحبه هو الذي يطوّر فيه هذه المهارة ويشجّع عقله على خلق تلك الروابط، أو يتركها نائمة دون اكتشافها واستغلالها.

٦٩ / ٨٦