تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧إنّه النور الذي يشعّ من داخل النفس وينبعث من القلب كي ينير لصاحبه طريقه في هذه الحياة والذي يظنّ كثير من الناس بأنّه طريق صعب في حين أنّه سهل وممهّد لمن ثابر وصابر وعمل بكلّ عزم وعزيمة، دون فشل أو استكانة.
التدريب المهمّ للحصول على ذاكرة قويّة.
إنّ التدرّب المهمّ للحصول على ذاكرة قويّة حتّى لا تخيّب ظنّنا فيها عندما نحتاجها في المواقف الهامّة التي نمرّ عليها في مختلف مراحل الحياة، والتي نصبح في أمسّ الحاجة إليها لتخرجنا من ذلك المأزق الذي نمرّ به، يحتاج دائما وفي كلّ يوم إلى تذكّر ما حدث لنا من مواقف وأحداث كما لو كنّا نتذكّر تفاصيل أحد الأفلام التي شاهدناها وتركت فينا أثرا عميقا، ونودّ حكايتها لأحد الأصدقاء بكلّ التفاصيل دون نسيان أيّ صغيرة أوكبيرة وقعت فيه.
ويمكن ممارسة ذلك كلّ يوم قبل الذهاب إلى النوم مباشرة ونحن في حالة من الإسترخاء التي تسبق النوم ولو بدقائق قليلة، وأن نحرص على القيام بممارسة هذا التدريب كلّ ليلة بتواصل دون انقطاع على مدى شهر كامل أو أكثر، وسنتحصّل على نتيحة مذهلة وأكثر ممّا كنّا نعتقده ونتمنّى الوصول إليه.
ولأمر ما مدح الله تعالى الذين يستفيقون في وسط الليل فيذكرون ربّهم تعالى ويتفكّرون في خلق السماوات والأرض.
قال تعالى:
- إنّ في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكّرون في خلق السماوات والأرض. -
سورة آل عمران ـ آية:191.
وكذلك أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -: المسلمين بأن لا يبيتوا ليلة في فراشهم إلاّ ووصيّتهم تحت وسادتهم.
وفي هذا يقول - صلى الله عليه وسلم -:
وفي هذا من الحكمة ما يجعل الإنسان يعمل عقله كي يتفكّر ويتذكّر كلّ حركة صغيرة أو كبيرة قام بها طوال نهاره، من أقوال أو أفعال جليلة أو حقيرة، حتّى يحمد ربّه إن كان خيرا، أو يستغفره إن كان غير ذلك.