تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧١

واستعمال النظر في البصر أكثر عند العامّة، وفي البصيرة أكثر عند الخاصّة.

إنّ أولى الخطوات لنتخلّص من شرود الذهن هي أن نقوم بملاحظة الأشياء التي نريد ترسيخها في الذهن ملاحظة جيّدة وقويّة، ونركّز على الأعمال التي نريد أداءها بأن نلاحظ ما نراه وما نفعله، ولا نؤدّيها بشكل روتيني، حتّى نشارك العقل في كلّ ما نقوم به مشاركة فعّالة، ويكون ذلك سببا لتسجيلها في الذاكرة كي نكوّن حالة عقليّة نستطيع معها تذكّر ما قمنا به وكيف قمنا به، وربّما نشير إلى أنّ هذا التركيز هو سبب رئيسي في إتقان الأعمال التي نقوم بها.

وهذا رسولنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - يقول:

رحم من عمل عملا فأتقنه. رواه

إنّ مشكلة شرود الذهن قد تتفاقم لذى بعض الناس حتّى تصبح سببا لحالات من القلق والتوثّر، وتؤدّي بهم إلى الإعتقاد أنّهم خلقوا ليعيشوا بهذه الحالة طول حياتهم، في حين أنّهم يستطيعون معالجتها إذا هم أرادوا ذلك، وعملوا على الوصول إليه وتحقيقه بكلّ جدّية وثبات.

وحلّ هذه المشكلة بسيط جدّا وسهل ومتيسّر لكلّ من أراد تحقيق ذلك، فكلّ ما يجب عليه القيام به هو التأكدّ ممّا يقوم به، والتركيز على الكيفيّة التي يؤديّه بها، ولكن هذا بالطبع يبدو سهلا نظريّا، ولكن يصعب القيام به مئة في المئة في الواقع المعاش، خاصّة إذا لم يكن لدينا تصوّر كبير وحقيقي بأنّنا نستطيع القيام بذلك وتطبيقه في واقع حياتنا.

فعلينا أن نتعلّم كيف نتحكّم في مبدإ تركيز قدرة الإنتباه إلى الأعمال التي نقوم بها يوميّا، هذا الأساس الذي يجهله كثير من الناس، أو يغفلون عنه وهم في خظمّ الحياة، خاصّة في هذا العصر الذي يسمّى بعصر السرعة، فجميعهم يودّون أن يقوموا بأعمالهم بسرعة ودون مجهود يذكر، وذلك حتّى ينجزوا أكبر قدر منها في يومهم.

٧١ / ٨٦