تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٢وهذه المهارة العملاقة إذا استطعنا التحكّم فيها فإنّنا سنصل إلى السيطرة على كلّ العقبات، وتخطي كلّ الصعاب التي تعترض حياتنا بسبب ضعف الذاكرة، لأنّها الطريقة التي ستحفّزنا باستمرار على الإرتقاء إلى مستويات أفضل وأحسن في التفكير والسلوك في واقع حياتنا.
إنّها هي التي ستجعلنا نتعلّم وندرك لماذا نقوم بذلك العمل أو ذاك، وكيف نتصرّف إزاء أيّ مشكلة تعترضنا، وهي التي سترشدنا إلى فعل الأفضل، وتترك فينا آثارا وبصمات واضحة في أعمالنا وسلوكنا كلّها، وهذا ممّا نفوسنا سعادة واطمئنانا، لأنّنا نشعر بأنّنا نؤدّي أعمالنا على أحسن ما يكون، وهذا ما يرجوه ويبحث عنه كلّ إنسان عاقل في هذه الحياة.
وهذا التركيز والإنتباه هما اللّذان يرقيان بشخصيّة الفرد، ويحدثان فرقا في نوعيّة حياة الناس، ويوفّران كلّ أسباب النجاح والتفوّق.
فيجب علينا أن نبحث عن الأسباب السلبيّة التي تعوق قدرتنا على التركيز والإنتباه، وأن نبحث عن كيفية مساعدة نفوسنا على الإرتقاء بهذا الجانب في شخصيّتنا، وكيف ننمّيه فيها حتّى نطوّره فيها لصالح نفوسنا ولصالح الناس من حولنا، وهذا لا يكون إلاّ بالرغبة الحقيقيّة في تعلّم الصبر والمثابرة على توسيع قدراتنا في تعلّم وتنميّة هذه الطرق الفعّالة.
وكلّ واحد منّا يوجد بداخله عملاق نائم، عليه أن يوقظه من سباته لتنطلق مواهبه العقليّة، ويجعله قادرا على استثمار ما لديه من طاقة لتغيير شخصيّته وحياته إلى الأفضل، وتحقّق أقصى استفادة من مواهبك المتعدّدة التي منحها لك ربّك، وستساعدك على إطلاق العنان لمخّك ليعمل بكلّ طاقاته، وهذا إذا علمت أنّ عقلك في غاية من الأهميّة.
الخشوع في الصلاة وتنميّة الإنتباه والتركيز.