تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧٣

إنّ الخشوع وسيلة لتنميّة ملكة حصر الدهن، والتركيز وعدم التشويش، وذلك من الأسباب الرئيسية والهامة في تنميّة القوى العقليّة والفكريّة، والتي ينتج عنها أكبر الأثر في نجاح المرء وفوزه، والخشوع يجعل المصلى يحضر فكره طيلة وقت الصلاة، وهذا ممّا لا شكّ فيه أنّه ينمّي ملكة حصر الدهن، وتصبح أكبر معين في سائر الأعمال.

كما أنّ كميّة الدم تزيد تدفقا إلى الأوعيّة الدمويّة في المخّ في الصلاة، ففي الركوع تنزل كميّة غير عادية إلى الدماغ فتغدي المخّ بالأكسجين اللازم والوقود لعمله، كما تجعل الأوعيّة الدمويّة تتوسّع لتستوعب كميّة أكبر عند السجود، لأنّ في تلك الوضعيّة تتضاعف كميّة الدم المتدفّقة إلى الأوعيّة الدمويّة.

وقد اكتشف الأخصائيون أنّه كلّما ازدادت الأوعيّة الدماغيّة توسعة ازداد ذكاء الشخص، وقد درسوا عدّة أدمغة للعباقرة، وقارنوا بينها وبين أدمغة الأشخاص العاديين، فتوصّلوا إلى نتيجة واحدة، وهي أنّ الأوعيّة الدمويّة في أدمغة العباقرة واسعة أكثر من الأوعيّة الدمويّة في أدمغة الأشخاص العاديين، وهذا دليل قاطع على أنّ تلك الأوعيّة كانت تستوعب كميّة أكثر من الدم عندما كان أصحابها يقومون بالعمليّات الفكريّة المعقّدة.

فالصلاة إذن تعتبر وسيلة من وسائل تقويّة ملكة التركيز والانتباه.

قال الله - عز وجل -:

- قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. -

سورة المؤمنون – آية 01 - 02.

يقول ﴿وليم مولتون﴾: الأخصائي بعلم النفس.

إنّ القدرة على التركيز تجري مجرى العادة عند كلّ شخص يدرّب ذاكرته وينمّيها بالوسائل المتعدّدة.

ويقول ﴿وليم﴾ عن كيفيّة اكتساب هذه الصفة:

وهذه القدرة تكتسب بالمران، والمران يتطلّب الصبر والمثابرة والعمل الجاد، فالانتقال من الشرود إلى حصر الدهن هو ثمرة جهد ملح.

٧٣ / ٨٦