تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وكثير من الناس في اليابان يخرّون ساجدين بمجرّد شعورهم بالإرهاق، أو الضيق، أو الاكتئاب دون أن يعرفوا أنّ هذا الفعل ركن من أركان صلاة المسلمين.

استراحة الذاكرة.

إنّ العقل الذي هو جهاز الذاكرة، يعتبر عضو كسائر الأعضاء في الجسم فهو يعمل كما تعمل بقيّة الأعضاء، وهو كذلك يتعب، ولا بدّ له من فترة راحة لكي يستريح من عناء العمل، ويسترجع فيها نشاطه للقيام بالأعمال الأخرى الكثيرة والمختلفة.

عليك أخي العبقري أن تهب لنفسك هذه الاستراحة، كما تمنح لجسمك فترة راحة بعد عناء عمل متعب، بقصد استرجاع القوّة في أعضاءه.

امنح لنفسك عشرة دقائق على الأقلّ من الصمت بين الحين والآخر، بين الفترات المتعدّدة التي تنتقل فيها من عمل إلى آخر، لتعطي مخّك فترة استراحة من النشاطات اليوميّة المألوفة والمتواصلة، والتي يقوم بها دون انقطاع، فكثير من العباقرة والمفكّرين يقومون بذلك.

إنّ الأطباء قد استنتجوا أنّ إعطاء النفس، وعن طريقها العقل تلك الفترات القصيرة من الراحة بين الحين والآخر، يعتبر من أفضل الوسائل لتحسين الصحة وتقليل التوتر، وهي تعتبر محطّة لاستراحة الذاكرة، حتّى تبدأ عملها من جديد بنشاط أكبر، وحيويّة أفضل، وهي مفيدة بوجه خاص لأولئك الناس الذين يكافحون في حياتهم دون توقّف بين وظائفهم المجهدة ومتطلبات المتعدّدة لعائلاتهم، ومسؤوليات حياتهم الإجتماعية.

وفي أثناء فترات الصمت والهدوء هذه، سوف يقوم مخّك بتنفيذ أولوياته وينتعش من جديد، وينشّط نفسه لجولة من الأنشطة المقبلة، وخرائط العقل هي أدوات رائعة للاستخدام في فترات الراحة.

٧٦ / ٨٦