تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وأشهر تلك العلامات وضوحا أنّ جسدنا يطلب منّا أن نتمدّد ليستريح، أو التثاؤب والتنهّد، وانخفاض جفني العين، أو وصول الجسم إلى حالة سكون واسترخاء، أو الذهاب إلى دورة المياه، أو الغوص في أحلام اليقظة، والتذكّر بواسطتها ذكريات سعيدة مرّت علينا من قبل، فنشعر بالبهجة والسرور، أو العكس كذلك فنغوص في ذكريات مؤلمة فنشعر بالانقباض والعزوف عن القيام بأيّ عمل كان، وكذلك التباطؤ في إنجاز ما بين أيدينا من أعمال.

عند ذلك الوقت فلا بدّ من ترك كلّ شيء أمامنا مهما كانت أهميّته وأولويّته على ما هو عليه، وأن نبدأ بالاسترخاء والاستراحة، ونحاول ونحن على تلك الحالة أن نسبح في ملكوت أحلامنا، لأنّه في تلك الحالة ستتدفّق علينا أفكار إبتكاريّة وإبداعيّة جديدة، فما علينا إلاّ أن نشاهد بكلّ راحة وهدوء ما يحدث بداخلنا من تغيّرات، ونستمتع بها، حتّى نهب لعقولنا نشاطا آخر نستطيع أن ننجز به ما يستقبلنا من أعمال ومشاريع.

ومن المفيد أن نقوم بمثل هذه الإستراحة يوميّا ولو مرّة واحدة، من أجل الحصول على تفكير أعمق وذاكرة أقوى.

غذاء الذاكرة الذي يطيل حيويّتها ونشاطها:

إنّ الدماغ ينمو ويتدرّب على العمل، فتنشط خلاياه العصبيّة وتعمل الأعصاب التي تصل بين الخلايا بصفة جيّدا وبنشاط، وذلك مادام صاحبه ينشّطه ويدرّبه طوال سنوات عمره ولو طالت إلى عمر متأخّر.

ويكون ذلك بأن يوفّر ويضمن له من الأبحاث الفكريّة العلميّة ما يجعله يعمل بقوّة ونشاط دون توقّف أو عجز، وذلك بالقراءة والمطالعة في مختلف العلوم والمواضيع، وبهذا يكفل له غذاء وفيرا وجيّدا، بحيث لا يفشل في العمل ولا يفتر فيه.

٧٨ / ٨٦