تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٨٢

ويؤكّد علماء التغذيّة على الدور الفعّال والأساسي للمكوّنات الغذائيّة التي يتغذّى بها أيّ شخص، وتأثيرها على الجسم، بما أنّ الدماغ يعتبر جزء من الجسم فهو كذلك يتأثّر بذلك الغذاء الذي يتغذّى به الجسم، ولأنّ صحّة العقل وسلامته تتبع صحّة الجسم وسلامته.

ونحن جميعا نحفظ المقولة المشهورة القائلة: ﴿العقل السليم في الجسم السليم﴾.

وكما أنّ النقص الغذائي لأيّ شخص يؤثّر على ذاكرته، فكذلك الإفراط في تناول بعض العناصر التي غالبا ما يحتاج الجسم إلى كميّة قليلة منها فقط، و نحفظ كذلك المقولة التي تقول: ﴿البطنة تذهب الفطنة﴾.

ناهيك عن الإدمان على المسكرات والمخدّرات، وتأثير المشروبات الغازيّة التي تحتوي على نسبة عاليّة من الكافيين على حدّة الذاكرة وقوّة التفكير والتركيز الذهني الذي هو أساس تقويّة الذاكرة وتنشيطها، وما ذلك إلاّ لأنّ الخلايا الدماغيّة تظهر ردود فعل متعدّدة ومتباينة إزاء تأثّرها بمثل تلك العناصر الغذائيّة التي يتناولها الشخص.

والشيء المهمّ والملفت للإنتباه هو حاجة خلايا الدماغ البشري إلى مصدر مستمرّ للطاقة على شكل سعرات حراريّة أكثر ممّا تحتاجه الخلايا الأخرى التي تتكوّن منها باقي أعضاء الجسم.

فهذه الخلايا الدماغيّة تحتاج إلى تلك السعرات الحراريّة الناتجة عن حرق السكّر وغاز الأكسجين، وتيار الدم هو الذي يحملها إلى الدماغ لتتغذّى بها تلك الخلايا.

ويمثّل الدماغ 350غرام في المتوسط العام، في حين أنّه يستهلك ما يصل إلى 30%من السعرات الحراريّة الكليّة المتولّدة يوميّا من الغذاء الذي يتناوله الشخص.

وإنّ خلايا أنسجة الدماغ يصعب إرضاؤها بما تحتاج إليه من الغذاء، فهي تحتاج إلى كربوهيدرات عالية الجودة تكون في الأحوال العادية على شكل سكّر العنب (جلوكوز) التي تعتبر كمصدر وحيد لإنتاج الطاقة.

٨٢ / ٨٦