قصور وطرقات جبل نفوسة براهيم ؤ سليمان أشماخي (إبراهيم بن سليمان الشماخي)

قصور وطرقات جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٢

لازال جبل نفوسة حتى يومنا هذا زاخر بالذكريات التي تحظى بالتبجيل والتقديس، ويُعتبر في عين أهل مژاب منطقة مقدسة ومعقلاَ للإباضية بإفريقيا. وقد احتفظت لنا اليوميات الإباضية بتفاصيل زاخرة حول نفوسة قادرة على إعادة تشكيل التاريخ السياسي والديني والحميمي لهذه القبيلة الأمازيغية القويّة.

هوامش وملاحظات حول اللهجة الأمازيغية

لأدرار نفوسة

تُسمّى اللهجة التي يتحدث بها أهل نفوسة (تامازيغت أو مازغ). ويسمى أمازيغ جبل نفوسة (ئمازيغن) من المفرد (مازيغ). وقد صار معروفاً، بالنظر إلى التصورات التي حصلت في مجال الدراسات الأمازيغية، إن للكلمة أعلاه صلة قرابة واضحة مع مثيلاتها من قبيل أماهغ أو أماشق عند الطوارق وإن كلمات ( تاماشيغت / تاماشيق / تاماهوق) ليست في الأصل سوى واحدة وهي عبارة عن تنويعات صوتية لشكل آت من الجذر نفسه.

تشكل مجموعة ئفران المتواجدة في أقصى نقطة بأدرار نفوسا عنصراً متميزاً عن باقي سكان نفوسة(1) من خلال المظهر الخارجي المميز وأيضا من خلال الفوارق الملحوظة في اللهجة التي يتحدث بها أفرادها.

والنص الذي سأترجمه(2) هنا كان في الأصل مكتوبا باللهجة الأكثر شيوعاً في الجبل، لهجة مديرتي فساطو ولالوت حتى ولو كان من تركيب طالب من طلبة يفران.

أما الطريق التي نقلنا بها الكلمات والحروف الأمازيغية وكذا الملاحظات والهوامش ذات المضمون النحوي والنص فهي للجنرال هانوتو(3)

(1) _ معلومة ينقصها الكثير من الدقة، من ناحية المظهر الخارجي، سكان ئفران لا يختلفون عن باقي سكان نفوسة لابكثير ولا بقليل، من ناحية اللهجة يوجد خلاف طفيف جدا، لا يمكن الاعتماد عليها لبناء مثل هذا الحكم المطلق.

(2) ـ لقد إستغنينا عن الترجمه الفرنسية هنا إلا انه يمكن مراجعتها في كتابه الأصلي مابين ص 71 إلى ص 115.

(3) ـHanoteau، Essai de grammaire Tamachek، Paris

ملحوظة: لم نتتبع أي من اسلوبهما في كتابة الأمازيغية حيث ان الكتابة الأمازيغية خطت خطى كبيرة منذ بحوثهما في هذا المجال. للمزيد من المعلومات راجع قسم تقديم لابد منه.

١٢ / ٧٧