قصور وطرقات جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٣.
إن أهل نفوسة لم يحتفظوا بالحروف الأبجدية لتمازيغت تيفيناغ والتي لازال الطوارق يستعملونها حتى اليوم. لذلك، فهم يستعينون بالعربية لكتابة الأمازيغية التي يتحدثون بها.
إن لهجة أهل نفوسة، وعلى غرار اللهجات الأمازيغية الأخرى التي دخلت في علاقة مع العرق العربي، تأثراً إلى حدّ ما إن لم نقل إلى حد كبير بلغة الغزاة على مستوى مفرداتها وكلماتها. هذا مع الإشارة إلى أن أثار هذا الغزو اللغوي أقل ووضوحاً وجلاء في اللهجات الأمازيغية الجزائرية نظراً لحداثة عهده مقارنة مع مثيله على أرض الليبيين.
وتنطبق الملاحظة التي سجلها روني باسي حول لهجة بني مژاب تماما على إخوانهم في الدين والمذهب النفوسيين. ذلك أن اللغة التي يتم التحدث بها، بعد مدة طويلة من الغزو العربي، كأن هي اللغة الفصيحة. فقد كانت أمور العقيدة التي هي أصل التعليم الديني عند المژابيين وإخوانهم النفوسيين تكتب، أصلاً، بالأمازيغية وبأسلوب يعبر عن أننا بصدد اللغة الرسمية آنذاك عند إخوان الفرقة الإباضية وبالضبط في العهد المتألق لبني رستم.