قصور وطرقات جبل نفوسة براهيم ؤ سليمان أشماخي (إبراهيم بن سليمان الشماخي)

قصور وطرقات جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٤

وفي هذا الصدد، تذكرنا يوميات الفرقة بما مؤداه أن شخصاً يُدعى سهل الملقب بالفارسي لأن أمه رستمية ومولود بالجبل كان يترجم من عمه بالأمازيغية حتى كان مجموع ما ترجمه إليها إثنى عشر كتاباً في الأشعار تدور حول الوصايا والقصص والروايات التاريخية. وقد أتلف هذا التراث المكتوب النُكّار وهم جماعة منشقين عن الفرقة وما تبقي منه أتى عليه حريق قلعة بني درجين. ويضيف الكاتب عن هذا الموضوع قائلاً: لازال بإمكاننا تأليف كتاب من أربعة وعشرين فصلاً إذا إكتفينا بجمع ما يحفظه الناس عن ظهر قلب من هذه الأشعار(1).

وها أنا اليوم أترك مهمة إظهار وإبراز لهجة النفوسيين حتى يكون لها مكان بين اللهجات الأمازيغية الأخرى للسيد روني باسي الأستاذ المتخصص في الدراسات الأمازيغية.

وسأكتفي هاهنا بوضع اليد على التنويعات الِصواتية الأساسية التي تَهِبُ هذه اللهجة خاصيتها الأساسية من خلال مقارنتها بمثيلتِها الزواوية باعتبارها الأكثر خلوصا وصفاءَ من جهة مفرداتها بل من جهة تعابيرها الدقيقة.

الصِواتية

الخاصّية الأولى: تفخيم حرف الثاء(2) بتحويله إلى التاء. والذال والضادّ إلى الطاء.

نفوسا … زواوا(3) … معناها

تافوناست … ثافوناست … البقرة

تيلفسا … ثيلفسا … الأفاعي

ؤدم … ؤذم … الوجه

درار … أذرار … الجبل

(1) ـ "فدون لهم اثني عشر كتاباً، وعظا وتذكيرا وتخويفاً، نظما بلغة البربر، وكان يحسنها إذ هو ترجمان الامام افلح بن عبد الوهاب والامام ابي حاتم يوسف، وفيه جعل من تواريخ اهل الدعوة. وقد إختلس النكار شطرها، واحترق الباقي حين أخذت قلعة بني درجين، ولم يبقى إلا ما حفظ من ذلك، فجمع ما تحصل في الصدور، فكان أربعة وعشرين بابا". السير ص 234

(2) ـ حرف الثاء ليس حرفاً أمزيغيا أصيلاً، وإنما هو دخيل على الأمازيغية من العربية والنطق النفوسي لهذا الحرف هو النطق الصحيح فتنبه.

(3) ـ زواوا هنا هي القبائل في الجزائر.

١٤ / ٧٧