قصور وطرقات جبل نفوسة براهيم ؤ سليمان أشماخي (إبراهيم بن سليمان الشماخي)

قصور وطرقات جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٩

هذا النص نفسه الذي وعدت قبل هذا التاريخ بإصداره هو الذي ستجِدُنه هاهُنا مترجما ومكتوباً بالحرف اللاتيني(1). قدّمتُ لهذا العمل بنظرة نحويّة عامّة حول لهجة نفوسة الأمازيغية أرفَقتُها بملحوظات تاريخية وبيوغرافية (سِرذاتية) المأخوذة، في مُعظمها، من اليوميات الإباضية، ولأنني متفق مع الكاتب أو المؤلف من حيث المبداء أو على العموم، فقد إكتفيت ببعض التعديلات الجزئية ذات أهمية قليلة جداً. ولهذا السبب، لن تُفاجأ قطعاً، عندما لا تجد في كل موضع من الكتاب الصياغة الفرنسية المطابقة تماماً للعمل المُنجز سنة 1885.

ليست لي بالتأكيد، أوهام حول القيمة البيداغوجية لهذه الوثيقة. وحتى أعطي لهذه الأخيرة قيمة علمية ما، كان من الضروري التحقق الميداني من المعلومات التي أمدَّنا بها المؤلف إبن المنطقة ورسم خريطة عن الجهة التي يصِفُها. ومع ذلك، أعتقد بأن هذه الوثيقة قادرة على إفادتنا بمجموعة من المؤشرات الجديدة تماماً بالنسبة للذين سبق لهم أن اهتموا بالجغرافية الإفريقية والتاريخ الخاص لفرقة دينية لازال يكتَنِفُها الغموض. إنها (أي الوثيقة) أساساً مساهمة في دراسة اللغة الأمازيغية أمِلي أن يساهم هذا العمل المتواضع في التأسيس لنقطة انطلاق للدراسات الأعمق حول تاريخ وجغرافيا ولغة منطقة مجاورة لنا تجمع بين سكّانها آصرة دينية لازالت متينة عند عدد من رعايانا الفرنسيين(2)

(1) ـ حذفنا هذا القسم من مؤلَفِهِ لأننا إعتمدنا على الأصل الذي كتبه الشيخ براهيم ؤ سليمان أشماخي.

(2) _ يقصد بذلك الجزائرين في عهد الاحتلال الفرنسي للجزائر.

٩ / ٧٧