أزمة الأمة الحقيقية لـ؟
الجزء ١ · صفحة ١٧بعدها بدأت عجلة الضخ الإعلامي تدور مروجة لثقافة الرواية ومحاربة كل ما من شأنه يرجع هيبة القرآن الكريم ومكانته، وكانت البداية في التنفير من العقلاء الذين طالبوا بالإبقاء على هيبة القرآن وهيمنته التشريعية، وقالوا: (إذا حدّثت الرجل بالسنة، فقال: دعنا من هذا وحدثنا من القرآن. فاعلم أنه ضال مضل)(1) [44]). ورووا أن الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق كان يناظر رجلاً، فقال الشيخ: حدثنا فلان. فقال له الرجل: دعنا من حدّثنا إلى متى حدّثنا. فقال له الشيخ: قم يا كافر، ولا يحل لك أن تدخل داري بعد هذا)(2) [45]). وكل من انتقد المنهج الحديثي وحزبه يتم حشره في قائمة الزنادقة والخارجين عن الملة، فقد قيل لأحمد بن حنبل: (يا أبا عبدالله، ذكروا لابن أبي فتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام أبو عبدالله وهو ينفض ثوبه فقال:: زنديق! زنديق! زنديق! ودخل البيت)(3) [46]).