أزمة الأمة الحقيقية مجهول

أزمة الأمة الحقيقية لـ؟

الجزء ١ · صفحة ١٨

ولإضفاء القدسية على النهج الحديثي قام أهل الحديث بسك وتعليب الروايات التي تضفي القدسية عليهم وعلى مروياتهم، فقد نسب هؤلاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يزال أناس من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة)(1) [47]). وعلق أحمد بن حنبل على هذه الرواية بالقول: (إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم)(2) [48]). وقالوا أن أهل الحديث هم (حزب الرسول وأتباع الوحي وأوعية الدين، وخزنة العلم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ التوبة: 100، وكفى بالمحدّث شرفاً أن يكون اسمه مقروناً باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكره متصلاً بذكره)(3) [49]). وزعموا أن أعداء الدين لا يخافون من القرآن الكريم قدر خوفهم من الحديث والأسانيد التي يروى بها! فقد قال أبو نصر أحمد بن سلام: (ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته بإسناد)(4) [50]).

(1) المرجع السابق ص2.

(2) المرجع السابق ص2.

(3) الخطيب البغدادي "الكفاية في علم الرواية" ص6

(4) الحاكم "معرفة علوم الحديث" ص4.

١٨ / ٤٨