أزمة الأمة الحقيقية لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٢٧ثم تلى ذلك اختلاق روايات تحرم الاعتراض على أهل الظلم والاستبداد، فزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية)(1) [61])، وأنه قال: (يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قال [الراوي] قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير، وإن ضُرب ظهرك، واُخذ مالك، فاسمع وأطع)(2) [62]).
فماذا كانت النتيجة سوى انتشار الاستبداد، وحرمان الأمة من من حقها في اختيار ممثليها طوال القروون المتطاولة الماضية إلى درجة تسممت فيها العقول الإسلامية وصار كبار مفكريها ينظرون إلى الشورى على أنها سلعة غربية أوربية غريبة عنهم، لا ذكر لها في تاريخهم، ولم يجدوها في تراثهم(3) [63])!
٢٧ / ٤٨