أزمة الأمة الحقيقية لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٣٧وهذه الرواية مخالفة لكل النصوص القرآنية التي لم تفرق بين الرجال والنساء في دخول الجنة أو المصير إلى النار، بل العكس تماماً، فإن النصوص القرآنية وهي تعدّد نماذج المعاندين والمستكبرين من أهل النار تذكر رجالاً أكثر من النساء، ولأن ذكر القرآن امرأة نوح وامرأة لوط وامرأة أبي لهب، فقد ذكر في المقابل فرعون، وهامان، والسامري، والقاتل من ابني آدم، وقاتل ناقة صالح، والملك الذي ألقى بإبراهيم في النار، وذكر الفتى الذي قتله الرجل الصالح الذي علّم موسى، وذكر الملك الذي يأخذ كل سفينة غصبا، وذكر كذلك أبا لهب وذكر العتلّ الزنيم. فعدد الرجال الذين صرح القرآن بفسقهم وفجورهم ودخولهم النار أكبر بكثير من النساء اللاتي صرح القرآن بظلمهن، فكيف يُزعم أن أكثر أهل النار من النساء!
أما مسألة كثرة اللعن فلا دخل فيها للرجل والمرأة بل هي عائدة إلى ثقافة المرء وعاداته في الكلام والتعبير، والمرأة بحكم احتكاكها المتواصل مع الأولاد ربما تثور ثائرتها فتخرج من فيها ألفاظ الشتم واللعن للأولاد إلا أن معاني ذلك الكلام لا يعدو أن تجاوز اللسان لإنها غير نابعة من القلب وإنما هي تنفيس عن حالة ضيق عابرة، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ البقرة: 225.
أما كفران العشير فللنساء أن يتساءلن حقيقة هل هن من يكفرن العشير أم أن الرجال في كثير من الأحيان هم من يكفرون علاقاتهم الزوجية مع نسائهم ويبحثون عن خلائل يعاشرونهن سفاحاً ليجلبوا الأمراض القاتلة لهذه المرأة المهيضة الجناح؟