أزمة الأمة الحقيقية مجهول

أزمة الأمة الحقيقية لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٤٢

عن محاولة العبث معهن عكس النسوة اللاتي يبدين زينة أكبر من هذه كأن يبدين شعر رؤوسهن أو نحورهن أو سيقانهن للرجال، فإنهن الأكثر عرضة للمعاكسات ومتابعات الفسقة والمنافقين، فلهذا قال الله تعالى ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ النور: 31، وقد اجتمعت الأمة الإسلامية على وجوب كشف المرأة في الطواف والسعي والصلاة، فكيف يقال بعد ذلك أن وجه المرأة عورة فهل يعقل أن تكون شرائع الإسلام قائمة على كشف العورات؟!

وقد ألّف الألباني كتاباً بعنوان "جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة" رد به على زملائه من أهل الحديث الذين أعتبروا وجه المرأة عورة يحرم كشفه، وبيّن أن الروايات التي يستدلون بها لا تثبت حتى بمقاييس أهل الحديث التقليدية القائمة على تقديس الأسانيد والابتعاد عن القراءة الداخلية لمتون ومضمون المرويات المتهالكة التي سحقوا بها المرأة المسلمة فأبعدوها عن الوسطية إلى هاوية الهروب عن تعاليم الإسلام فكشفت ما هو أكبر من الوجه، وفي صور العاريات من المسلمات في صفحات المجلات والجرائد والفضائيات والمواقع الإلكترونية عبرة للمتطرفين!

بقي أن نشير إلى أن المتعصبين الذين اعتبروا وجه المرأة عورة قد حرّموا على المرأة أيضاً استخراج بطاقة الهوية الشخصية وجواز السفر بحجة ان التصوير حرام حسب مرويات أهل الحديث التي فهيا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله المصوِّر)(1) [81])، وأن وجه المرأة عورة لا يجوز أن يراه الرجل، وهم مع ذلك يزعمون أنهم لم يسجنوا المرأة!

تسطيح العقل المسلم:

(1) البخاري 2086، لخالد الوهيبي بحث في تبيين جواز رسم وتصوير الحيوانات والإنسان إن لم يصاحبها تعظيم وعبادة.

٤٢ / ٤٨