أزمة الأمة الحقيقية لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٦بل قد وصل به الاحتياط في منع الحديث إلى درجة حبس مجموعة من كبار الصحابة لإكثارهم من التحديث فقد روي أنه بعث إلى عبدالله بن مسعود وإبي الدرداء وأبي مسعود الأنصاري، فقال لهم: (ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فحبسهم! بالمدينة حتى استشهد)(1)} محرم شوال {).
وروي عن عبدالله بن مسعود أنه أحرق صحيفة بها بعض الأحاديث ثم قال: (اذكر الله رجلاً يعلمها عند أحد إلا أعلمني به، والله لو أعلم أنها بدير هند لبلغتها، بهذا هلك أهل الكتاب قبلكم حين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون)(2) [11])، وأراد معاوية أن يكتب حديثاً فنهاه زيد بن ثابت قائلاً: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا ألا نكتب شيئاً من حديثه)(3) [12]).
مزاحمة النص القرآني:
(1) الخطيب البغدادي "شرف أصحاب الحديث" ص87.
(2) ابن عبد البر "جامع بيان العلم وفضله" ص92.
(3) الخطيب البغدادي "تقييد العلم" ص35، أبو داود3647.