الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢

ومن المعلوم أن الصحابة رضوان الله عليهم قد أحدثوا بعض الأمور التي لم تكن معهودة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وذلك كتمصير الأمصار، وتدوين الدواوين، وكتابة التاريخ، وزيادة الأذان الأول لصلاة الجمعة، وكتابة القرآن، وجمع الناس على مصحف واحد، إلى آخر ذلك، ولم يقل أحد منهم ولا من بعدهم ممن يعبأ بقوله إن هذه الأمور بدع غير جائزة، وقد نص علماء المذاهب ممن يعتبر بأقوالهم على جوازه ومشروعيته، وأنه ليس كل محدث بدعة غير جائزة، ولولا خوف الإطالة لأوردت طائفة منها، ولعلنا نذكر ذلك في مناسبة أخرى- إن شاء الله تعالى- والله ولي التوفيق.

(1/1)

.

رواه مسلم 1017 (70) والنسائي 5/75- 77 والترمذي 2675 وابن ماجة 203 والطيالسي 670 وأحمد 4/357 و 358- 359 وابن حبان 3308 وابن أبي شيبة والطحاوي في " مشكل الآثار" وابن الجعد في مسنده 531 والطبراني 2372 و 2373 و 2374 و 2375 والبيهقي 4/ 175- 176 والبغوي في شرح السنة 1661.

وقول لبيد بن ربيعة:

من معشر سنت لهم آباؤهم ولكل قوم سنة وإمامها

وقول خالد بن زهير الهذلي:

فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها فأول راض سنة من يسيرها

2- وقيل: أصلها الطريقة المحمودة؛ فإذا أطلقت انصرفت إليها، وقد تستعمل في غيرها مقيدة؛ كقولهم: من سن سنة سيئة، والأول هو المشهور.

3- وقيل: معناها الدوام، فقولنا: (سنة) معناه: أمر بإدامته، من قولهم سننت الماء؛ إذا واليت في صبه.

ب- وفي اصطلاح المحدثين:

ما أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خُلقية أو سيرة، وقيل: إن الصفات الخلقية والخُلقية لا تدخل في ذلك، والخلاف لفظي(1).

ج- وفي اصطلاح الأصوليين:

ما أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير، وأريد به إثبات حكم شرعي أو نفيه.

والصواب أن يقال ما يثبت؛ لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بغير الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - .

د- وفي اصطلاح الفقهاء:

٢ / ٢٠٢